واختُلِفَ في الأخوال والخالات، والاختيار أنّ يدخلوا، وهذه المعاني إنّما وردت على سبيل المجاز، ومقتضي مذهب مالك اعتبار حقائقها وعرف استعمالها الغالب على حقائقها.
مسألة:
وأمّا القرابة، ففي"الموّازية"و"المجموعة" [1] فيمن أوصى بمالٍ لأقاربه؛ أنَّه يقسم على الأقرب فالأقرب بالاجتهاد. قال مالك في"العُتْبِيَّة": ولا يدخل في ذلك ولد البنات ولا ولد الخالات.
ورَوَى ابن عبدوس عن ابن كنانة؛ أنّه يدخل فيه الأعمام والعمّات، والأخوال والخالات، وبنات الأخ وبنات الأخت.
فرع:
وأمّا المَوَالِي، فقد قال مالك فيمن حبَّس على مَوالِيه: إنَّ موالي مَوالِيهِ يدخلون معهم، وكذلك موالي أبيه وموالي ابنه.
ولو حبَّسَ على قومه أو قوم فلان، فقد قال ابن شعبان: ذلك على الرِّجال خاصّة من العُصبَة دون النِّساء. واحتج بقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم} الآية [2] ، ففرّق بين القوم والنِّساء.
الباب الخامس [3] في قسمة منافع العُمرَى والحَبْس
فأمّا العُمرَى وما في معناها من الحَبْس، فإذا كانت على مُعَيَّنَيْنِ فإنّهم فيه سواء،
(1) عن الإمام مالك.
(2) الحجرات: 11.
(3) هذا الباب بمسائله مقتبس من المنتقى: 6/ 125 - 126.