مالك [1] ؛ أنّه بَلَغَهُ عن عبد الله بن عمر؛ أنّه قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ".
الإسناد:
قال الإمام: ذَكَرَ مالك في هذا الباب أربعة أحاديث كلّها صِحَاح، الحديث الأوّل منها بلاغٌ لم يُسْنِدْهُ مالك، وأَسْنَدَهُ حمّاد [2] ، عن نافع، عن ابن عمر [3] .
الفقه في أربع مسائل [4] :
المسألة الأولى [5] :
قوله:"لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ"قال علماؤنا [6] : فيه دليلٌ على أنّ للزوج منعها من ذلك، ولا خُرُوجَ لها إلّا بإذْنِه، ولوْ لَمْ يكن للرَّجُل منع المرأة من ذلك، لَمَا خُوطِبَ الرِّجال [7] بالمَنع من الخروج كما خُوطِبْنَ بالصّلاة، ولم يخاطب الرِّجال [8] بأن لا يمنعوهنّ [9] .
المسألة الثّانية:
الأصلُ في الشّرْعِ جوازُ خروج النِّساء، وهي مسألةٌ خلافيةٌ اختلفَ فيها الصّحابة.
(1) في الموطَّأ (530) رواية يحيى.
(2) وهو الّذي نصّ عليه القنازعي في تفسير الموطَّأ: الورقة 49. ورواه ابن عبد البرّ في التمهيد: 24/ 280 من طريق حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر.
(3) أخرجه من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: البخاريّ (900) ، ومسلم (442) .
(4) جـ:"وفيه من الفقه أربع مسائل".
(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 342.
(6) المقصود هو الإمام الباجي.
(7) غ:"الرجل".
(8) غ:"الرجل".
(9) وقع اضطراب في هذه العبارة، ونرى من المستحسن أنّ نثبت في هذه الحاشة عبارة الباجي كما في المنتقى: يقول رحمه الله:"... ولو لم يكن للرجل منع المرأة من ذلك لخوطِبَ النّساء بالخروج ولم يخاطب الرِّجال بالمنع كما خُوطِبَ النِّساء بالصّلاة ولم يخاطب الرِّجال بان لا يمنعوهنّ منها".