فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 3915

باب جامع الصِّيام

هذا بابٌ فيه فوائد كثيرة وأحاديث جَمّة:

الحديث الأوّل: قولُه في حديث أبي هريرة [1] :"الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فإذَا كانَ أَحَدُكُمْ صائمًا فلا يَرْفُثْ ولا يَجْهَلْ ..."الحديث إلى آخره.

فيه خمس فوائد:

الفائدةُ الأولى:

قوله:"الصِّيَامُ جُنَّةٌ"لأ أي يُسْتَجَنُّ به من النّار.

قال الإمام: معناه أنّ يسترَهُ ويمنعه من الفواحش وما لا يليقُ بالذِّكْرِ، ومن قال: إته جُنَّة من النّار، فإنَّ آخر هذا الحديث ينقض هذا التَّأويل.

الفائدةُ الثّانية [2] :

قوله:"فَلَا يَرْفُثْ"الرفث هنا الكلام القبيح والشَّتْم والخَنَا والجفاء، وأَنْ تُغْضِب صاحبك بما يسوءُ من القَوْلِ والبذاء [3] ، ونحو ذلك.

الفائدةُ الثّالثة [4] :

قوله:"ولَا يَجْهَلْ"وهو قريب ممّا وصفنا من الشّتْمِ والسّباب وقُبْح الكلام في

القَوْلِ، قال، الشاعر [5] :

أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ علينا ... فَنَجْهَلْ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينَا

واللَّغوُ هو الباطلُ، قال الله تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [6] معناه -قالوا-: الباطل.

(1) في الموطَّأ (860) رواية يحي.

(2) هذه الفاندة مقتبسة من الاستذكار: 10/ 244.

(3) ج:"واللغو".

(4) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: 10/ 244 - 245.

(5) هو عمرو بن كلثوم، والبيت في ديوانه: 78.

(6) الفرقان: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت