كما جاء في القرآن، والوجه فيه: أنّه اقتضى تفهّم [1] السّائل، كما قال تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ} الآية [2] . ولم يجىء [3] للأرض ذِكْرٌ. وقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [4] . ولم يجىء للقرآن ذِكْرٌ [5] .
قال الخطّابي [6] : وقد قيل: إنّ الصّحابةَ لمّا جمعوا القرآن [7] ، وضعوا سورة القَدْرِ عَقِبَ العَلَق، ليستدلُّوا [8] بذلك على أنّ المرادَ به [9] الكتاب [10] في قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} إشارة إلى قوله: {اقْرَأْ} وهذا بديعٌ جدًّا.
عبد الله بن بُرَيْدَةَ، عن أبيه؛ قال: كان رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - يَقرَأُ في العِشَاءِ الآخِرَةِ بالشَّمسِ وضُحَاهَا ونحوها [11] . حديث حسن صحيحٌ.
العربية [12] :
العِشاء -بكسر العين-: أوَّلُ ظلامِ اللَّيلِ، وذلك من المغرب إلى العَتَمَةِ [13] والعَشاءُ -بفتحها-: طعامُ [14] ذلك الوقت، والعشاءان: المغربُ والعَتَمَةُ.
(1) في العارضة:"اكتفى بفهم".
(2) النحل:61.
(3) في العارضة:"يجر".
(4) القدر: 1.
(5) انظر في هذه المعاني أحكام القرآن: 4/ 1961.
(6) لم نجد هذا النقل في كتب الخطابي الّتي وقفنا عليها، ولكن وجدناه في كتاب تناسق الدّرر في تناسب السور للسيوطي: 173 نقلًا عن ابن العربي.
(7) : جـ"أجمعوا علي"م، غ:"اجتمعوا على"والمثبت من العارضة.
(8) في العارضة:"ليدلُّوا".
(9) م، غ:"بها".
(10) في النسخ:"الكناية"والمثبت من العارضة.
(11) أخرجه الترمذي (309) وقال:"حديث بُرَيدة حديثٌ حَسَنٌ"، وأخرجه أيضًا النسائي: 2/ 173.
(12) انظرها في العارضة: 1/ 277.
(13) في النسخ:"العثساء"والمثبت من العارضة.
(14) في النسخ:"ظلام"والمثبت من العارضة.