الحديث الأوّل: مالكٌ [1] ، عن ابن شهاب، عن محمّد بنِ جُبَيرْ بنِ مُطعمِ، عن أبيه؛ أنّه قال: سمعتُ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - يقرأُ بالطُورِ في المَغْرِبِ.
الإسناد:
قال الشّيخ أبو عمر [2] :"والده جُبَيْر بن مُطعم أُتِيَ به أسيرًا في أسَارَى بَدْر، فسمع قراءة النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - في المغرب فاستحسنَها، فأَسْلَمَ حينئذٍ".
الحديث الثّاني: حديث أُمَّ الفَضْل، قالت: خرجَ إلينا رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عاصِبًا رأسه في مَرَضِهِ فصلَّى المغربَ، فقرأ بالمُرْسَلات عُرْفًا، فما صَلَّاهَا حتَّى لَقِيَ اللهَ.
حديث صحيح [3] .
الحديث الثّالث: ثبت عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قرأ في المغرِب بالأعراف [4] ، وقيل بِطُولَي الطُّولَينِ [5] في الحَضَر، وكانت قراءته في السَّفَر بالطُّور.
الحديث الرّابع: ثبتَ عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قرأ بالتِّين والزَّيتون [6] .
العربية [7] :
قوله:"صلَّى في المغرب"المغربُ مَفْعِل من غرب، وهو عبارة عن زمَنِ الغُروب. وقوله:"صَلُّوا المَغْرِب"أضافها إلى الزّمان ثمّ حذف فقال: المغرب، وفي"صحيح البخاريّ" [8] :"لا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرابُ على اسْمِ صلاتِكُم إنّها المغرب"وهم يسمّونها العِشَاء. وقوله تعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [9] . ولم يجىء للشّمس ذِكْرٌ
(1) في الموطَّأ (207) رواية يحيى.
(2) في التمهيد: 9/ 146 بنحوه، والأثر أخرجه الطبراني في الكبير (1498) من طريق ابن وهب.
(3) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي (308) وقال:"حديثُ أُمَّ الفَضلِ حديثٌ حَسَن صحيح".
(4) رواه ابن أبي شيبة (3712) ، وأحمد: 5/ 418، والطبراني في الكبير (3893 - 4823) من حديث أبي أيوب أو زيد بن ثابت. قال الهيثمي في"المجمع: 2/ 117"حديث زيوإن ثابت في الصّحيح ... ورجال أحمد رجال الصّحيح"."
(5) أخرجه البخاريّ (764) من حديث مروان بن الحَكَم.
(6) روى الحميدي (726) عن البَرَاء قال: سمعتُ رسول الله وهو يقرأ في المغرب بالتين والزيتون. وأخرجه أحمد: 4/ 286.
(7) انظرها في العارضة: 1/ 273.
(8) الحديث (563) عن عبد الله المزنىّ.
(9) سورة ص، الآية: 32.