وقال أشهب في"المجموعة": قد رُوِيَ عن عمر أنّه قال: من حَجَّرَ أرضًا ولم يعمّرها أنّه ينتظر به ثلاث سنين [1] ، وأراه حسنًا.
مسألة:
وقد قال ابنُ القاسم [2] : ليس الحَجْرُ إِحياء.
ووجه ذلك: أنّ هذا لا يعمل لإحياء، وإنّما هو مَنْعٌ لغيره من التَّصرّف فيها.
مسألة:
وليس حفر بئر الماشية إحياء، قاله ابنُ القاسم [3] وأشهَبُ؛ لأنّه عمل لمنافع الماشية كالرّعي.
الفصل الرّابع [4] في حكم ما أحيي ثمّ مات
فإنّ الأرض على ضربين:
1 -ضرب يقسم ملكه.
2 -وضرب يملك عن مالك.
فأمّا ما اقتسم ملكه، فعلى قسمين: إقطاع [5] وإحياء.
فأمّا الأوّل: ففي"العُتْبِيَّة" [6] عن ابن القاسم فيمن أقطعه الإمام أرضًا قريبة فهي له
(1) نصّ ابن رشد في البيان والتحصيل: 10/ 305 على أنّ هذه الرِّواية حكاها اشهب.
(2) قاله في"المجموعة"وغيرها، نصّ على ذلك الباجي.
(3) قاله في المدوّنة: 15/ 196 (ط. صادر) في ما جاء في إحياء الموات.
(4) هذا الفصل مقتبس من المنتقى: 6/ 30.
(5) أي إقطاع الإمام.
(6) 10/ 300 في سماع يحيى بن يحيى من ابن القاسم، من كتابُ يشتري الدّور والمزارع.