فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 3915

العَمَلُ في الجُلُوسِ في الصّلاةِ

قوله [1] :"رَآني عَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ"يحتَمِلُ [2] أنّ يكون ابنِ عمر في الصّلاة أيضًا، وينظر إليه على غير قَصْدٍ، فأخَّر تَعْلِيمَهُ بسبب الصّلاة، فلمّا فرَغَ، عَلَّمَهُ سُنَّةَ الصّلاة.

وقوله:"فَكيف كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - يَصْنَعُ؟"حِرْصًا على العلم ومبادرة [3] بالسّؤال عنه.

وقوله:"وَقَبَضَ أَصَابِعَهم"يعني غير السَّبَّابة؛ لأنّه فَسَّر ذلك بقوله:"وَأَشَارَ بِأصْبُعِهِ الَّتي تَلِي الإبْهَامَ"وهذه الصِّفة مثل عَقْد ثلاثة وخمسين.

ومعنى إشارته [4] بالسَّبَّابة: رَوَى ابنُ عُيَيْنَة هذا الحديث عن مسلم بن أبي مَرْيَم، وزاد فيه مسلم فقال: هي مُدْيَةُ [5] الشَّيطانِ، لا يَسْهُو أَحَدُكُم ما دَامَ يُشِيرُ بأصْبُعِهِ [6] .

وقيل: إنّ الإشارةَ معناها التَّوحيد [7] .

وقال الدّاوُدِي [8] : قيل يتذكّر بفعل ذلك أنّه في الصّلاة.

وقد رُوِيَ عن مالكٌ أنّه كان يُخرِجها من تحت البُرْنُس، ويُوَاظِب على تحريكها. وقال ابنُ القاسم: يَمُدُّها من غير تحريكٍ، ويجعل يمين الأيسر من فوق، وقاله ابن مُزَنن [9] .

(1) أي قول علي بن عبد الرحمن المُعَاوِيِّ في حديث الموطَّأ (235) رواية يحيى.

(2) الكلام التالي مقبس من المنتقى: 1/ 165 بتصرّف يسير.

(3) في النسح:"وفائدته"والمثبت من المنتقى.

(4) في النسخ:"أشار"والمثبت من المنتقى.

(5) في النسخ:"مردية"وهو تصحيف، والمثبت من المنتقى والتمهيد.

(6) أخرجه من هذا الطريق ابن عبد البرّ في التمهيد: 13/ 196.

(7) وأصحاب هذا القول هم الذين يقولون بوجوب تحريكها.

(8) قول الداودي لم يرد في المنتقى.

(9) انظر قوله في النّوادر والزيادات: 1/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت