فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 3915

كتاب الضّحايا

ولا بدَّ في صدر هذا الكتاب من ثلاثِ مُقَدِّماتٍ:

المقدِّمة الأولى في سرد الآي والآثار في فضيلة الأُضحِية

قال الإمام: وليس في فَضلِ الأُضْحِيَّة حديثٌ صحيحٌ يُعَوَّلُ عليه، وقد رَوَى النّاسُ فيها عجائب لم يصحّ منها شيءٌ [1] ، ومنها قوله:"إنَّهَا مَطَايَاكُم إلى الجَنَّةِ، غَيْرَ أَنَّهُ مأْجُورٌ في ذلك وَمَخلُوفٌ لهُ" [2] .

والأصلُ في هذا الباب قصة إبراهيم الخليل، وما ابتلاهُ الله به من ذبْح ابنه، ثمّ فِدَائِهِ بِذبحٍ عظيم، قال الله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} ... الآية [3] ، القصة مذكورة في"الكتاب الكبير" [4] بأبدع بيانٍ.

وقولُ الله تعالى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} الآية [5] .

(1) انظر مثل هذا النص في العارضة: 6/ 288.

(2) لم نجده بهذا اللفظ، ورُوِيَ بنحوه من حديث أبي هريرة، أخرجه الديلمي في مسند الفردوس: 1/ 85 (268) من طريق ابن المبارك بسنَدٍ ضعيف جدًا، كما نصّ على ذلك العجلوني في كشف الخفاء: 1/ 133، ونقل عن ابن الصلاح أنّه قال:"هذا الحديث غير معروف ولا ثابت فيما علمناه"قلنا: انظر كلام ابن الصلاح في مشكل الوسيط: الجزء 2 لوحة 145/ أ [عن هامش كتاب الوسيط للغزالي: 7/ 131] .

(3) الصافات: 102.

(4) لعلّه يقصد كتاب"أنوار الفجر في مجالس الذِّكر"، وانظر أحكام القرآن: 4/ 1617 - 1620.

(5) الحجِّ: 37، وانظر أحكام القرآن: 3/ 1294، وواضح السبيل إلى معرفة قانون التّأويل: 192/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت