فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 3915

تنبيهُ على وهمٍ:

قال جماعة العلماء: إنّ السّلام من الإمام والمأموم ينفصل به عن الصّلاة، وتَزَلزلَ فيه أبو حنيفة حين قال إنّ الحَدَثَ يقومُ مقامَ السَّلامِ في الخروج عن الصّلاة [1] ، وكان الشّافعيّ ينشد في ذلك [2] :

يجزئ [3] الخروج من الصّلاة بضَرطَةٍ ... أينَ الضّراطُ من السَّلامِ عَلَيْكُم

باب ما يَفْعَل مَنْ رَفَعَ رأسه قبل الإمام

حديث أبي هريرة [4] : الّذي يَرْفَعُ رَأْسَهُ ويَخْفِضُهُ قبل الإمَامِ، فإنَّما نَاصِيتُهُ بِيَدِ شَيطَانٍ.

قال الإمام: الحديث صحيحٌ في المعنى، وله معانٍ كثيرة في التّأويل والفقه.

الأصول [5] :

قد بيَّنَّا أنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بَيَّنَ أنّ الشّيطانَ يُوَالِي [6] في إفساد الصّلاة على العبد؛ قولًا بالوَسوَسَةِ حتّى لا يدْري كم صلَّى، وفِعلًا بالتقدُّم على الإمام حتّى يفْسد الصّلاة على العبد فَرْض الاقتداء.

= الزينة لأبي حاتم الرّازي: 2/ 63 - 69. وأورده المؤلِّف في أحكام القرآن: 1/ 467 ولم ينسبه إلى ابن السكيت.

(1) فالأحناف يرون أنّ السّلام ليس بفَرْضٍ، انظر: مختصر الطحاوي: 30، ومختصر اختلاف العلماء:1/ 222.

(2) الّذي في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 1/ 174 نقلًا عن ابن العربي:"وكان شيخنا فخر الإسلام ينشدنا في الدَّرس"وأورد الببت.

(3) في الجامع:"ويرى".

(4) الّذي رواه مالكٌ في الموطَّأ (245) رواية يحيى.

(5) انظر في القبس: 1/ 242 - 243.

(6) في القبس:"لا يألوا"وهي أسدّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت