الفقه في سبع مسائل [1] :
المسألة الأولى: فيما يقتضي قول الإمام من ذلك. الثّانية: فيمن يستحقّ من ذلك من الغانمين. الثّالثة: في وصف من يستحقُّ فعل ذلك. الرّابعة: في وصف السَّلّب الّذي يستحق بذلك.
1 -فأمّا ما يقتضيه قول الإمام، فإنّه إذا نادى بلفظ يعمٌّ النَّاس، مثل أنّ يقول: مَنْ قَتَلَ قتيلًا فله سَلَبُهُ، فإن هذا حكم ثابت له ولجميع النَّاس، وان خصَّ نفسه فقال: إنَّ قتلتُ قتيلَا فَلِي سَلَبُهُ، لم يكن له من ذلك شيء؛ لأنّه قد حابى نفسه، وأظهَرَ ما نُهِيَ عنه من ترك المعدلة، فلم يجز حكمه. فإن قال: من قتلَ منكُم قتيلًا فله سَلَبُهُ، فإن هذا الحكم ثابت للناس دونه [2] ، قاله كلّه سحنون [3] .
مسألة:
وإذا قال: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، فكان القاتل ممّن لا يُسْهَم له، فقد رُوي عن سحنون [4] أنّه قال: إنَّ كان القاتل ذِمِّيًّا فلا شيءَ له [5] ، وكذلك لو قتلته امرأة [6] .
(1) كلّ المسائل الواردة في هذا الباب ما عدا التكملة مقتبسٌ من المنتقى: 3/ 191 - 193 مع بعض التصرّف اليسير.
(2) تتمة العبارة كما في المنتقى:"لأنّه قد أخرج نفسه منه بقوله: منكم".
(3) وقد أورده كله ابن أبي زيد في النوادر والزيادات: 283 - 284.
(4) رواه عنه ابنه، كما في النوادر والزيادات: 319 - 320.
(5) أي لاشيء له من السَّلب.
(6) فلا شيء لها، إِلَّا أنّ يحكم بذلك لها فيمضي، قاله سحنون كما في النوادر.