فإن توهّم نفسه بغير ضمان، وكان [1] المبتاع غير مسلم، تَوَخَّى تَقْدِيرَ الزَّرْعِ، ولا يأخذ في ذلك بقول غير المسلم.
المسألة السّابعة [2] :
قوله [3] :"وَمَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِ ..."إلى آخر الكلام، هو كما ذَكَرَ، قال: لأنّه إذا باعَهُ قبلَ بُدُوِّ صلاحِهِ فإنّ الزَّكاة فيه على المبتاع؛ لأنّ الثَّمرةَ كانت على ملِكِه حين تعلَّقَتِ الزّكاةُ بها، وهو وقت إزهائها [4] .
قال الإمام: هذا البابُ إنّما معناه ضمُّ الحبوب بعضها إلى بعض من القِطْنِيَّة وغيرها، وقد فسَّرَهُ مالك.
الفقه في مسائل:
المسألة الأولى [5] :
قوله [6] :"وَكَذَلِكَ الحِنْطَةُ كُلُّهَا"يريد أنّها تجمع في الزَّكاة، فتجمع المحمولَةُ -وهي البيضاء- إلى السَّمراء، فهذا بلغتِ النِّصاب ففيها الزَّكاة، وهذا لا خلاف فيه، وكذلك يجمع إلى الحِنْطَةِ الشَّعِيرُ والسُّلْتُ، لا خلاف بين مالكٌ وأصحابه في ذلك [7] ، وبه قال الحسن وطاووس والزّهريّ وعِكْرِمَة.
ومنع من ذلك الشّافعىّ [8] وأبو حنيفة، وقالا: إنّ الشّعير والسُّلْت كلُّ واحدٍ
(1) في المنتقى:"بان يؤتم نفسه لغير، فإن كان"والعبارة في الكتابين قلقة.
(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 166.
(3) أي قول مالكٌ في الموطّأ (739) رواية يحيي.
(4) تتمة الكلام كما في المنتقى:"فعليه الزَّكاة، فإذا بيعت بثمرمما قبل بدوّ الصّلاح لم تتعلّق الزّكاة بها إلَّا وهي على ملك المبتاع".
(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 167.
(6) أي قول مالكٌ في الموطّأ (742) رواية يحيى.
(7) انظر الإشراف: 1/ 173 (ط. تونس) ، وأحكام الزَّكاة لابن الجدّ: 11/ب.
(8) في الأمّ: 4/ 127.