وقد خرّج الترمذي [1] ، عن جابر بن سَمُرَة؛ أنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قرأَ عَلَى المِنْبَرَ: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ} [2] . وقد خرّج الأيِمَّة [3] ، عن أمِّ هشام ابنة حارثة بن النُّعمان، قالت: حفظتُ مِن في رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - على المِنْبَرِ يوم الجمعة {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [4] .
مالك [5] ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أنَّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ:"فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مسلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يصَلِّي، يَسأَلُ اللهَ شيئًا, إلا أَعطَاهُ إِيَّاهُ"وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.
الإسناد [6] :
هكذا يقول عامة رواة"الموطَّأ" [7] :"وَهُوَ قَائِمٌ يصَلِّي"، وأسقط بعض الرُّواة"يُصَلِّي" [8] وأثبتها بعضهم، وهي ثابتة في حديث أبي الزِّناد [9] . وكذلك رواها [10] قُتَيْبَة بن سعيد [11] ، وابن أبي أُوَيْس [12] ، وأبو مُصْعَب [13] .
الفوائد فيه خمسٌ: الفائدة الأولى:
فيه من الفقه: أنّ في يوم الجمعة ساعة هي [14] أفضل السّاعات، وفضل اليوم
(1) في جامعه الكبير (508) من حديث يَعْلَى بن أُمَيَّة، لا من حديث جابر بن سمرة.
(2) الزخرف 77.
(3) منهم الإمام مسلم (873) ، وأحمد: 6/ 463، وابن خزيمة (1786) .
(4) سورة ق:1.
(5) في الموطَّأ (290) رواية يحيى.
(6) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: 2/ 300 (ط. القاهرة) بتصرّف.
(7) انظر رواية ابن القاسم (332) ، والقعنبي (248) ، وسويد (302) .
(8) في الاستذكار والتمهيد: 19/ 17"وهو قائم يصلّي"وفي مسند الموطَّأ للجوهري: 400"وهو قائم"، وكذلك في المنتقى، وهو الصّواب.
(9) الّذي رواه البخاريّ (935) ، وانظر التمهيد: 19/ 17.
(10) أي وكذلك رواها بدون لفظ:"وهو قائم".
(11) كما هي عند الجوهري في مسند الموطَّأ (526) ، ومسلم (852) ، والنسائي في الكبرى (1748) .
(12) كما هي عند الطبراني في الدُّعاء (170)
(13) في روايته (462) .
(14) جـ:"من"