ودليلُه: أنّه أحد الزَّوْجين فجازَ التربُّصُ له كالطّرفِ الآخر، وهو إذا أسْلَمَتِ الزَّوجةُ وهو كافِرٌ، فإِنّه يُعْرَضُ عليه الإسلام طُول العِدَّة، وهو أحسن، والدّليلُ عليه: حديث صَفْوَان وغيره.
قال الإمامُ: الحديثُ في هذا البابِ مشهورٌ، والأصلُ فيه: حديث جَابِرٍ وعبد الرّحمن بن عَوْف [1] .
وفيه تسع فوائد:
الفائدةُ الأولى [2] :
الوليمةُ سُنَّةٌ في النِّكاحِ قائمةٌ، وفائدتُها الشُّهرَةُ والإعلانُ والذِّكرى، وأقلُّها لِذوِي القُدْرَةِ شاةٌ؛ وبعدَ ذلك كيفما استطاعَ كلُّ وَاحِدٍ.
وفي الصّحيح؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - أَوْلَمَ على بَعْضِ أزواجِهِ بصَاعَيْنِ من شَعِيرٍ [3] ، وَأَوْلَمَ عَلَى زيْنَب حَضَرًا [4] ، وعَلَى صَفِيَّةَ سَفَرًا [5] .
(1) في الموطَّأ (1570) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1689) ، وصويد (335) ، وابن القاسم (150) ، والشّافعيّ في مسنده: 150، والقعنبي عند الجوهري (318) ، والتنيسي عند البخاريّ (5153) ، وابن وهب عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (3020) .
(2) انظرها في القبس: 2/ 716.
(3) أخرجه بهذا اللّفظ النسائي في الكبرى (6607) مرسلًا، وانظر تحفة الأطراف للمزي: 11/ 342، وفتح الباري: 9/ 240.
(4) أخرجه البخاريّ (4794) ، ومسلم (1428) من حديث أنس.
(5) أخرجه البخاريّ (371) ، ومسلم (1365) من حديث أنس.