استقبال القِبلَة، والأشبَه بحال القيام الّتي هي الأصل.
ووجهُ القولُ الآخر - قوله:"فَإن لم يَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبِهِ"ولم يفرِّق، فإنْ صلَّى على جَنْبهِ الأيسر، فإنَّهُ يُصلِّي ورأسُه إلى المشرق ورِجْلاَهُ إلى المغرب؛ لأنّه لا يَتَأَتَّيَ [1] الاستقبال إلَّا كذلك. فإنْ عجز عن ذلك، صلَّى على ظهره وَرِجْلَاهُ إلى القبلة، وهو مستقبلٌ القِبلَةَ بوجهه؛ لانّ استقبالَها مشروعٌ.
نكتةٌ [2] :
قولُه في الحديث [3] عن حَفْصَة:"ما رَأيْتُ رسولَ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - صَلَّى في سُبحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ، حتّى كان قَبلَ وفاتِهِ بعَامٍ، فكان يُصَلِّي في سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، ويَقْرَأُ بالسُّورَةِ فَيُرَتَّلُهَا".
قال القاضي: السُّبحَةُ النّافلة، وقيل في قوله: {كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [4] يريد المصَلِّين. وقوله: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [5] أي: حين تصلّون، قاله ابن عبّاس [6] .
وقوله [7] :"نِصْف صَلاةِ القَائِمِ"هو تنشيط لهم على القيامِ، ونَدْبٌ لهم إلى فضيلته [8] .
في هذا الباب حديث السّائب بن يزيد [9] ، قَدَّمَهُ المؤلِّفُ في هذا الباب الأَوَّلِ على طريقِ البيان.
قولُ السَّائِبِ؛ إنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - ولم يروه عنه [10] .
(1) في المنتقى بزيادة:"له".
(2) هذه النكتة مقتبسة من المنتقى: 1/ 242 بتصرّف.
(3) الّذي رواه مالكٌ (363) رواية يحيى.
(4) الصافات: 143.
(5) الروم: 17.
(6) انظر تفسير الطّبريّ: 21/ 23 - 29.
(7) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديبث الموطَّأ (362) رواية يحيى.
(8) في المنتقى:"إلى فَضلِهِ"وهي سديدة.
(9) في الموطَّأ (363) رواية يحيى.
(10) كذا في النُّسَخِ، والعبارة قلقة.