فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 3915

استقبال القِبلَة، والأشبَه بحال القيام الّتي هي الأصل.

ووجهُ القولُ الآخر - قوله:"فَإن لم يَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبِهِ"ولم يفرِّق، فإنْ صلَّى على جَنْبهِ الأيسر، فإنَّهُ يُصلِّي ورأسُه إلى المشرق ورِجْلاَهُ إلى المغرب؛ لأنّه لا يَتَأَتَّيَ [1] الاستقبال إلَّا كذلك. فإنْ عجز عن ذلك، صلَّى على ظهره وَرِجْلَاهُ إلى القبلة، وهو مستقبلٌ القِبلَةَ بوجهه؛ لانّ استقبالَها مشروعٌ.

نكتةٌ [2] :

قولُه في الحديث [3] عن حَفْصَة:"ما رَأيْتُ رسولَ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - صَلَّى في سُبحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ، حتّى كان قَبلَ وفاتِهِ بعَامٍ، فكان يُصَلِّي في سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، ويَقْرَأُ بالسُّورَةِ فَيُرَتَّلُهَا".

قال القاضي: السُّبحَةُ النّافلة، وقيل في قوله: {كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [4] يريد المصَلِّين. وقوله: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [5] أي: حين تصلّون، قاله ابن عبّاس [6] .

وقوله [7] :"نِصْف صَلاةِ القَائِمِ"هو تنشيط لهم على القيامِ، ونَدْبٌ لهم إلى فضيلته [8] .

ما جاء في صلاةِ القَاعِدِ في النّافِلَةِ

في هذا الباب حديث السّائب بن يزيد [9] ، قَدَّمَهُ المؤلِّفُ في هذا الباب الأَوَّلِ على طريقِ البيان.

قولُ السَّائِبِ؛ إنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - ولم يروه عنه [10] .

(1) في المنتقى بزيادة:"له".

(2) هذه النكتة مقتبسة من المنتقى: 1/ 242 بتصرّف.

(3) الّذي رواه مالكٌ (363) رواية يحيى.

(4) الصافات: 143.

(5) الروم: 17.

(6) انظر تفسير الطّبريّ: 21/ 23 - 29.

(7) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديبث الموطَّأ (362) رواية يحيى.

(8) في المنتقى:"إلى فَضلِهِ"وهي سديدة.

(9) في الموطَّأ (363) رواية يحيى.

(10) كذا في النُّسَخِ، والعبارة قلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت