الحديث [1] ، قوله:"مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِاُمِّ القُرآنِ فَهِي خِدَاجٌ". الحديثُ صحيحٌ من طُرُقِ.
الترجمة [2] :
قال أشياخنا [3] : تَرْجَمَ مالك - رحمه الله - على هذا الحديث بالقِرَاءَةِ خَلْف الإمام فيما لا يَجْهَر فيه.
وذهب جماعة من العلماء الشّارحين للموطَّأ؛ أنّ التّرجمة مَبْنِيَّةٌ على قوله:"كلُّ صلاةٍ لا يُقرَأُ فيها بأُمِّ القرآن فهي خِدَاجٌ" [4] وهذا لا يجوز؛ لأنّ معناه ما قدّمناه من أنّها غير تامّة ولا مجزئة.
قال الإمام [5] : والأظهرُ عندي أنّ رَسمَ التّرجمة مبنيٌّ على قَوْلِ أبي هريرة:"اقرَأ بِهَا في نَفْسِكَ يَا فَارِسيُّ"، والقراءةُ في النّفس في الصّلاة هي تحريكُ اللِّسانِ وإن لم يسمع نفسه.
العربية:
قولُه:"فَهِيَ خِدَاجٌ"قال الخليل [6] :"خَدَجَتِ النَّاقةُ: إذا وضعت وَلَدَهَا ناقصًا غير تامٍّ"وهذا [7] معناه في اللُّغة لا غير [8] .
(1) أي حديث الموطَّأ (224) رواية يحكى.
(2) كلامه في الترجمة مقتبس من المنتقى: 1/ 57.
(3) المراد هو الإمام الباجي.
(4) أخرجه الحميدي (990) ، وأحمد: 2/ 241، 290، والنسائي في الكبرى (8013) ، وأبو يعلى (6454) ، وابن حبّان (1788) من حديث أبي هريرة.
(5) تصرَف المؤلِّف في بعض العبارات فتغيَّر المعنى، وإليكم نصّ الباجي: (والأَوْلَى عندي -والله أعلم- أنّ ترسم الترجمة على قول أبي هريرة:"اقرأ بها في نفسك يا فارسي"والقراءة في النّفس هي بتحريك اللّسان بالتكلم وإن لم يسمع نفسه سرًّا"."
(6) في معجم كتاب العين: 4/ 157 بنحَوه، وانظر مختصر العين للزّبيدي: 1/ 421.
(7) جـ:"وهو".
(8) جـ:"لا غير ذلك".