مالك [1] ، عن يَزِيدَ بن زِيادٍ، عن عبدِ الله بنِ رَافِعٍ؛ أنّه سألَ أبا هريرةَ عن وقتِ الصّلاة ...
قال الشيخ أبو عمر [2] :"هذا حديثٌ موقوفٌ عند جميعِ الرُّواة، والمواقيتُ لا تُؤخَذُ بالرَّأْيِ، ولا تُدْرَكُ إلَّا بالتّوقيفِ، وقد رُوِيَ عن أبي هريرةَ حديثُ الوقتينِ مرفوعًا [3] ، وجعلَ للمغربِ وَقْتًا واحدًا"على ما مضَى عليه القولُ من أَخبار العلماء، وقد مضَى القولُ في الأوقات.
تَنْبِيهٌ على إغفالٍ [4] :
روى يحيى بنُ يحيى [5] :"بغَبَسٍ"بالسِّينِ [6] ، ورواه ابن وضَّاح:"بِغَبَشٍ"بالشِّين المنقوطة [7] . وكذلك رواه عن سُحنون عن ابنِ القاسم عن مالك، وكذلك رواه أكثر الرُّواة للموطّأ [8] ، ومعانيها متقاربةٌ، وهو اختلاطُ النُّورِ بالظُلْمَةِ [9] .
(1) في الموطأ (9) رواية يحيى.
(2) في التمهيد: 23/ 86 وما بين المعقوفتين مقتبس من التمهيد، والباقي مقتبس من الاستذكار: 1/ 69.
(3) رواه ابن عبد البرّ في التمهيد: 23/ 86 - 87 وقال:"هذا حديث مُسَنَدٌ ثابت صحيح، لا مطعن فيه لأحدٍ من أهل العلم بالحديث".
(4) هذا التنبيه مقتبس من الاستذكار: 1/ 68 (ط. القاهرة) .
(5) في الاستذكار:"ورواية عبيد عن أبيه".
(6) يقول صاحب مشكلات الموطأ: 40"المشهور من رواية يحيى بالشين المعجمة"قلنا: وكذلك الحال في المطبوع من هذه الرواية, إلَّا أنّ ثمة رواية ليحيى بالسِّين المهملة، يقول القاضي عياض في مشارق الأنوار: 2/ 128"فرويناه في الموطأ عن أبي محمَّد بن عتّاب بالمهملة"، كما رواه ابن بُكَيْر أيضًا بالسين غير المعجمة، نصّ على ذلك الوقّشيّ في تعليقه على الموطّأ: 1/ 16.
(7) نصّ على هذه الرواية القاضي عياض في المشارق: 2/ 128.
(8) الّذي في رواية محمَّد بن الحسن (1) ، والقعنبي (11) ، وسويد (9) ، والزهري (10) :"بِغَلَسٍ".
(9) يقول عبد الملك بن حبيب في تفسير غريب الموطأ: الورقة 2 [1/ 176] "الغَلَسُ والغَبَسُ والغَبَشُ واحدٌ، كلّ ذلك بقايا ظلمة اللّيل"، وانظر المشارق للقاضي عياض: 2/ 128، والاقتضاب في شرح غريب الموطأ وإعرابه لليفرنيّ: الورقة 3/ أ [1/ 19] .