فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 3915

والصحيحُ أنّها العهود، كأنّه قال: أَوفُوا بالعهودِ الّتي نَذَرْتُمْ.

المقدِّمة الثّانية

قال علماؤنا [1] : الأَيمَانُ يُعتبرُ فيه ثلاثة أشياء: النِّيَّةُ، فإن عُدِمَت النِّيَّةُ فالسَّببُ الّذي حدثت لأجله اليمينُ، فإن عُدمت حُمِلَت على الإطلاق في عُرفِ اللُّغةِ وعادَةِ المخاطب [2] .

وأحكام الأَيمَان أربعة أقسامٍ:

عَقدُ اليمن.

وتوكيدُ اليمينِ.

ولغوُ اليمين.

والكذِبُ في اليمين.

وكفّارتُهُ: ثلاثةُ أنواع مُخَيَّرٍ فيها، والرّابعُ مرتّبٌ بعدَها وهو الصّيامُ.

فالثلاثةُ: عِتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ تكون رقًّا كلها، يعتقها عن الكفّارةِ وَحْدَهَا.

الثّاني: الكسوةُ لعشرةِ مساكينَ، وقَدرُها ما تصحُّ به الصّلاة، فللرَّجُل ثوبٌ واحدٌ، وللنِّساء ثوبان: دِرعٌ وخِمارٌ لكلِّ امرأةٍ منهنَّ.

الثالثُ: الإطعامُ للعشرة وسطًا من الشِّبَعِ، وذلك مُدٌّ بالمدينة بِمُدِّ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، وبالأمصار وسطًا من شِبَعِهم، كرطلين وشبه ذلك، ويكون نوعُه من وَسَطِ قوت أهلِ ذلك البلد، فإن لم يَقدر على ذلك صامَ ثلاثة أيّام [3] .

(1) المراد هو ابن الصوّاف في الخصال الصغير:58، وهذه المقدِّمة الثّانية مقتبسة منه.

(2) انظر نحو هذا الكلام في المعرنة: 1/ 640، والتلقين: 76.

(3) تتمّة الكلام كلما في الخصال الصّغير: 59"... وتابعها فإن فَرَّقها أجزأته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت