أحدهما: أنّه إنَّ بَانَ [1] عنها ليلةً تصدّق بدرهم، وإن بانَ عنها ليلتين تصدَّقَ بدرهمين، وإن بان عنها ثلاثة ليالٍ تصدَّق بثلاثة دراهم.
والثّاني: عليه لكلِّ ليلةٍ مُدًّا من طعامٍ إلى ثلاثة ليالٍ، فإن تمَّتِ الثّلاثُ فعليه دَمٌ.
الأحاديث [3] :
قال القاضي - رضي الله عنه: الجِمَارُ: الأحجارُ الصِّغار، ومن هذا قولُ الرَّسول - صلّى الله عليه وسلم:"مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِر" [4] أي: من تمسح بالأحجار. ومنه الجِمَار [5] الّتي تُرْمَى في جمرة العقبة يوم النَّحر وسائر الجمار الّتي تُرْمَى أيّام التّشريق وهي أيّام مِنىً.
لغته:
قال ابنُ الأنباري [6] في الجمار: هي الحجار [7] ، يقال: قد جَمَّرَ [8] الرَّجُل تجميرًا، إذا رَمَى جِمَارَ مكَّة.
الإسناد:
الحديث الّذي رواه مالك [9] في هذا الباب بلاغ، وقد رُوِي متَّصلًا [10] . وأمّا الحديث المُسْنَد الّذي رُويَ في ذلك ذكره النّسائىّ [11] ، وقد رُوِيَ عن ابن عمر؛ أنّه
(1) في الأصل:"بات"والمثبت من الاستذكار.
(2) هذا الباب مقتبس بتصرّف من الاستذكار: 13/ 196 - 197، 202، 205، 212 - 213.
(3) لي الموطّأ (1210 - إلى- 1219) رواية يحيى.
(4) أخرجه مطوّلًا البخاريّ (162) عن أبي هريرة.
(5) في الأصل:"الحجار"والمثبت من الاستذكار.
(6) في الزَّاهر: 1/ 43 (ط. الرّسالة) .
(7) في الزّاهر:"هي الحجارة الصغار".
(8) في الزّاهر والاستذكار:"جَمَّرَ يُجَمِّرُ".
(9) في الموطّأ (1210) رواية يحيى.
(10) الّذي في الاستذكار:"وروي ذلك المعنى عن عمر متَّصلًا"ذكر الزرقاني في شرحه للموطّأ: 2/ 367 أنّ عبد الرزّاق أخرج بسنده عن سليمان بن ربيعة؛ أنّ عمر بن الخطّاب كان يقف عند الجمرتين الأوليين.
(11) في السنن الكبرى (4089) عن الزهري قال: سمعتُ سالمًا يحدث بهذا عن أبيه، عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، وكان ابن عمر يفعله.