فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 3915

ما جاء في البَوْل قائمًا

يَحْيىَ عَنْ مالكٌ [1] ، عَنْ يَحيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمسْجِدَ، فَكَشَفَ غنْ فَرْجِهِ ليَبُولَ، فَصَاحَ النَّاسُ بِهِ حَتَّى عَلَا الصَّوتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم:"اترُكُوهُ"، فَتَرَكُوهُ فَبَالَ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَصُبَّ عَلَى ذَلِكَ المكَانِ.

قال الإمام الحافظ: هذا حديث مُرْسَلٌ في"الموطَّأ"وأسندَهُ البخاريّ [2] من طريق يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالكٌ. وخَرَّجَهُ مسلم [3] أيضًا.

وقد روى هذا الحديث أبو هريرة؛ أنّ أعرابيًا بالَ في المسجدِ، فثارَ النَّاسُ إليه، فقال لهم رسولُ الله صلّى الله عليه:"دَعُوهُ، أَهرِيقُوا عليه سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثتُمْ مُيسِّرِينَ وَلَم تُبْعَثُوا مُغسِّرِينَ" [4] .

وفي رواية أخرى:"أنّ أعرابيًا أتى إلى طَائِفَةِ المسجد فبال" [5] .

عربية:

قوله:"أَتَى طائِفَة المسجِد"يعني: جزءًا منه، وطائفةُ النّاس جزء منهم، وقد تطلق على الواحد والجماعة، وفي بعض طُرُقِهِ:"في نَاحِيَةِ المسجدِ" [6] و"في زاوية" [7] والمعنى واحد.

وقولُه [8] :"لا تُزرِمُوهُ"يعني: لا تقطعوا عليه بَوْله. والإزرام: القطع، يقال:

(1) في الموطَّأ (166) .

(2) الحديث (221، 6025) .

(3) الحديث (284) .

(4) أخرجه البخاريّ (220) .

(5) أخرجها البخاريّ (221) من حديث أنس.

(6) أخرجه أبو داود (380) من حديث أبي هريرة.

(7) أخرجه أبو داود في المراسيل (11) وقال:"روي متصلًا ولا يصح"، والدارقطني: 1/ 132، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (59) من حديث عد الله بن مَعْقِل. وانظر العارضة: 1/ 246، وتلخيص الحبير: 1/ 37.

(8) في حديث البخاريّ (219) ، ومسلم (285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت