يَحْيىَ عَنْ مالكٌ [1] ، عَنْ يَحيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمسْجِدَ، فَكَشَفَ غنْ فَرْجِهِ ليَبُولَ، فَصَاحَ النَّاسُ بِهِ حَتَّى عَلَا الصَّوتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم:"اترُكُوهُ"، فَتَرَكُوهُ فَبَالَ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَصُبَّ عَلَى ذَلِكَ المكَانِ.
قال الإمام الحافظ: هذا حديث مُرْسَلٌ في"الموطَّأ"وأسندَهُ البخاريّ [2] من طريق يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالكٌ. وخَرَّجَهُ مسلم [3] أيضًا.
وقد روى هذا الحديث أبو هريرة؛ أنّ أعرابيًا بالَ في المسجدِ، فثارَ النَّاسُ إليه، فقال لهم رسولُ الله صلّى الله عليه:"دَعُوهُ، أَهرِيقُوا عليه سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثتُمْ مُيسِّرِينَ وَلَم تُبْعَثُوا مُغسِّرِينَ" [4] .
وفي رواية أخرى:"أنّ أعرابيًا أتى إلى طَائِفَةِ المسجد فبال" [5] .
عربية:
قوله:"أَتَى طائِفَة المسجِد"يعني: جزءًا منه، وطائفةُ النّاس جزء منهم، وقد تطلق على الواحد والجماعة، وفي بعض طُرُقِهِ:"في نَاحِيَةِ المسجدِ" [6] و"في زاوية" [7] والمعنى واحد.
وقولُه [8] :"لا تُزرِمُوهُ"يعني: لا تقطعوا عليه بَوْله. والإزرام: القطع، يقال:
(1) في الموطَّأ (166) .
(2) الحديث (221، 6025) .
(3) الحديث (284) .
(4) أخرجه البخاريّ (220) .
(5) أخرجها البخاريّ (221) من حديث أنس.
(6) أخرجه أبو داود (380) من حديث أبي هريرة.
(7) أخرجه أبو داود في المراسيل (11) وقال:"روي متصلًا ولا يصح"، والدارقطني: 1/ 132، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (59) من حديث عد الله بن مَعْقِل. وانظر العارضة: 1/ 246، وتلخيص الحبير: 1/ 37.
(8) في حديث البخاريّ (219) ، ومسلم (285) .