ودليلُنا: أنّ المِلكَ أقوى مِنَ النِّكاحِ، بدليل أنّه لو طرَأَ المِلكُ على النِّكاحِ أَبطَلَهُ.
وأمّا"أَمَةُ ابنِهِ"فبِالحديثِ، وهو قولُه:"إِن أَطيَبَ مَالِ المَرْءِ من كَسبِهِ، وإنَّ وَلَدَهُ من كَسبِهِ" [1] فأمَةُ ابنِهِ على هذا من كَسْبِهِ، فلا يجوزُ نكاحُها.
وأمّا المرأةُ، فلا يجوزُ أنّ تنكحَ عبدَها لأنّهما ضِدّان، يطالبها بالنَّفَقَة [2] ، وتطالبُه بالنَّفَقة [3] ، ويطالبُها بالنِّكاحِ، وتطالبُه بمِلكِ الرِّقِّ، وبذلك لا يجوز [4] ، والله أعلم.
وأمّا ما رُوِيَ عن عليّ - رضي الله عنه - أنّه كان يرى بيع أم الولد [5] ، فلا يصحُّ عنه، والله أعلمُ.
الأصول [6] :
قال القاضي: هذا أمرٌ لا ينحصرُ في البيان، ولا يدخُلُ تحت التَّقدِيرِ، إنّما المُنحَصِرُ
(1) أخرجه الطيالسي (1380) ، وعبد الرزّاق (16643) ، والحميدي (246) ، وابن راهويه في سنده (1561، 1657) ، وأحمد: 6/ 31، 41، 127، والدارمي (2540) ، وأبو داود (3528 ع) ، وابن ماجه (2290) ، والترمذي (1358) وقال:"هذا حديث حسن"، والنسائي: 7/ 240 - 241، وابن حبّان (4259) ، والطبراني في الأوسط (4486) ، والحاكم: 2/ 46، والقضاعي في الشهاب (1012) ، والبيهقي: 7/ 479 - 480.
(2) بالملك.
(3) بالزّوجيّة.
(4) لتعارض الحقوق.
(5) أخرجه عبد الرزّاق (13224) عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال ابن حجر في تلخيص الخبير:"وهذا الإسناد معدود في أصح الأسانيد"كما أخرجه البيهقي: 10/ 343، 348.
(6) انظره في القبس: 2/ 704.