فهرس الكتاب

الصفحة 2583 من 3915

النِّكاحُ الجائزُ، وشروطُه خمسةٌ:

1 -2 - متعاقدان حصلت فيهما أهليّةُ العَقْدِ.

3 -ووليٌّ استَقلَّ بأهليَّةِ الولايةِ.

4 -وصَدَاقٌ يقبَلُ العَوَضِيَّة.

5 -وإعلانٌ يُفَارِقُ بهِ السِّفَاح الّذي حرَّمَ الله.

فإذا اختلَّ شرطٌ من هذه الشّروط تَطَرَّقَ الفسادُ إلى هذا النِّكاح، ومداخِلُ الاحْتِلالِ لا تُحصَى؛ إِلَّا أنّ مالكًا - رحمه الله - أراد بالتَّبْوِيب أُمَّهات الفَسَادِ ومشهوراتِه، وحَصَلنا منها على ثلاثِ مسائلَ:

1 -المسألةُ الأُولى: نكاحُ الشِّغارِ

وهو المُعَاوَضَةُ بالبُضعِ بالبناتِ والأَخَوَاتِ [1] .

وهو في العربيَّة [2] مأخوذٌ من المُشَاغَرَةِ، وهو رفعُ الكلبِ ساقه عند بوله، فصار عاقد النِّكاحِ علَى الشِّغَارِ قاصدًا إلى رفع الصَّدَاق [3] ، فتصيرُ الزَّوجة موهوبَة بغير صَدَاقٍ، فلذلك يُفسَخُ النِّكاحُ متى عُقِدَ على الشِّغارِ.

ورأَى ابنُ القاسم استحبابًا أنّ يفُسَخَ بغير طَلَاقٍ [4] . وكذلك نكاحُ السِّرِّ لا خير فيه. واختلفَ النَّاسُ في الشِّغَار جوازًا وفسادًا، واختلفَ قولُ مالك فيه أيضًا فَسخًا وإمضاءً، وله صُورٌ، أشدّها أنّ يقول: زَوَّجتُك ابنَتِي على أنّ تزوّجَنِي ابنتَكَ. وهذا هو

(1) راجع العارضة: 5/ 51، وتفسير الموطَّأ للبوني: 83/ أ.

(2) من هنا إلى آخر قوله:"وكذلك نكاح السّرِّ لا خير فيه"مقتبس من تفسير الموطَّأ للقنازعي: الورقة 102، وانظر الباقي في القبس: 2/ 704 - 705.

(3) تتمّة الكلام كما في تفسير الموطَّأ للقنازعي:"وشغرت بلدة لاسلطان فيها، أي ارتفعت، وهو مأخوذ من الشغار؛ لأنّ إذا فعلوا ذلك فقد رفعوا بينهما الصّداق".

(4) الّذي في تفسير الموطَّأ للقنازعي:"وابن القاسم يستحب فسخه بطلاق، ويكون لها بعد الدخول صداق مثلها. وغير ابن القاسم يفسخه بغير طلاق"قلنا: وهو الصواب، والطاهر أنّ عبارة المؤلِّف لحقها التحريف أو السقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت