الكتاب ولا تأويله، منهم عمر [1] وعليّ [2] وابن مسعود وعثمان، وذلك أنّهم قَضَوا في الضَّبُع بكَبْشٍ، وفي الطَّير بشاة، ولم يفرِّقوا بين العامد والمخطىء.
قال القاضي [3] : وقد رُوي في المسألة قولٌ شاذّ لم يقل به أحدٌ من أيَّمة الفَتْوَى، إلّا داود في قوله: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [4] قال داود: لا جزاءَ إِلَّا في أوّل مرّة، وإن عاد فلا شيءَ عليه، وهو قول مجاهد [5] وشُرَيْح [6] وإبراهيم [7] وسعيد بن جُبَيْر [8] وقَتَادَة، ورُوِيَ ذلك عن ابن عبَّاس [9] .
والحجة للجمهور قوله: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ...} الآية [10] ، فظاهر هذا يوجِبُ على من قتلَ الصَّيد وهو مُحْرِمٌ الجزاء؛ لأنّه لم يخصّ وقتًا دون وقتٍ.
وحكَمَ عمر [11] وابن عبّاس [12] في حمام مكَّة بشاةٍ، ولم يخالفهما أحدٌ من الصَّحابة.
فِدْيَةُ مَنْ أصاب شيئًا من الجراد [13] وهو مُحْرِمٌ [14]
الأحاديث [15] :
اختلف العلماء فيما يجزئ في الجراد:
(1) رواه مالك في الموطّأ (1239) رواية يحيى.
(2) رواه الشّافعيّ في الأم (1242) (ط. فرزي) ، وعبد الرزّاق (8223) .
(3) الكلام موصول لابن عبد البرّ.
(4) المائدة: 95.
(5) رواه الطّبريّ في تفسيره: 11/ 52 (ط. شاكر) .
(6) رواه الطّبريّ في تفسيره: 11/ 51 (ط. شاكر) ، وعبد الرزّاق (8180) .
(7) رواه الطّبريّ: 11/ 51، وعبد الرزّاق (8179) .
(8) رواه الطّبريّ: 11/ 52، وعبد الرزّاق (8186) .
(9) رواه الطّبريّ في تفسيره: 11/ 50 - 51 (ط. شاكر) .
(10) المائدة: 95.
(11) رواه الشّافعيّ في الأم: 3/ 502 (ط. فوزي) ، وعبد الرزّاق (8267) .
(12) رواه الشّافعيّ: 3/ 503 (ط. فوزي) ، وعبد الرزّاق (8264) .
(13) في الأصل:"الهدي"وهو تصحيف، والمثبت من الموطّأ.
(14) هذا الباب ساقط من المطبوع من الاستذكار، ولعلّه مقتبسٌ منه.
(15) في الموطّأ (1248، 1249) رواية يحيى.