فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 3915

أحمد [1] إسحاق والطّبريّ [2] .

وقال أهل الظّاهر [3] : لا يجب الجزاء إلّا على من قتل الصَّيد عمدًا، ومن قتله خطأ فلا جزاء عليه، بظاهر قوله: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا ...} الآية [4] . ورُوِيَ عن [5] مجاهد وطائفة: لا تجبُ الكفَّارة إلّا في قتل الصّيد خطأ، وأمّا العمدُ فلا كفارةَ فيه [6] .

قال القاضي [7] : وظاهرُ قول مجاهد مخالفٌ لظاهر القرآن؛ لأنّ معناه أنّه متعمَّدٌ لقتله، ناسٍ لإحرامه.

وقوله [8] :"متعمدًا لقتله ناسٍ لإحرامه"بعيدٌ في النَّظَر.

وأمّا أهل الظَّاهر، فقالوا: دليل [9] الخطّاب يقضي [10] أنّ حُكمَ من قتله خطأ مخالفٌ لحُكْم من قَتَلَهُ متعمِّدًا، وإلّا لم يكن لتخصيص المتعمِّد [11] معنى، واستشهدوا بقوله - صلّى الله عليه وسلم:"رُفِعَ عن أُمَّتِي الخطأُ والنِّسْيَانُ" [12] .

وأمّا ما ذهب إليه جمهور العلماء الّذين هم الحجّة، ولا يجوز عليهم تحريف

(1) انظر المغني لابن قدامة: 5/ 395.

(2) في تفسيره: 11/ 12 (ط. شاكر) .

(3) انظر المحلى لابن حزم: 7/ 217.

(4) المائدة: 95.

(5) "عن"زيادة من الاستذكار.

(6) أخرج هذه الرِّواية الطّبريّ في تفسيره: 11/ 8 (ط. شاكر) ، وعبد الرزّاق (8173، 8174) .

(7) الكلام موصول لابن عبد البرّ.

(8) هذا تعليق من المؤلّف على كلام ابن عبد البرّ.

(9) في الأصل:"بدليل"والمثبت من الاستذكار.

(10) "يقضي"زيادة من الاستذكار.

(11) في الأصل:"المعتمد"وفي الاستذكار:"التَّعمُّد"ولعلّ الصواب ما أثبتناه.

(12) يقول ابن حجر في تلخيص الجير: 1/ 511 (ط. قرطبة) "تكرَّرَ هذا الحديث في كتب الفقهاء والأصوليين بلفظ:"رُفعَ عن أُمَّتي ..."ولم نره بها في الأحاديث المتقدّمة عند جميع من أخرجه، نعم رواه ابن عدي في الكامل [في الضعفاء: 2/ 150 في ترجمة جعفر بن جسر بن فرقد] من طرق جعفر ... عن أبيه، عن الحسن، عن أبي بكرة رَفَعَهُ:"رفع الله عن هذه الأُمَّة ثلاثًا: الخطأ والنِّسيان والأمر يكرهون عليه"وجعفر وأبوه ضعيفان ... ولكن رواه ابن ماجه [2045] عن محمّد بن المصفّى بلفظ:"إنَّ الله وضع"قلنا: وحدث ابن ماجة عن ابن عبّاس، أخرجه أيضًا البيهقي في السنن: 7/ 356 - 357، وإسناد الحديث ضعيف لانقطاعه، فلعطاء لم يسمعه من ابن عبَّاس."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت