فهرس الكتاب

الصفحة 2070 من 3915

وحجّةُ مالك [1] : قوله: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا. . .} الآية [2] .

قال الشّافعيّ: يفدي [3] صغار الصَّيد [4] بالمِثْلِ من صغار النَّعَمِ، وكبار الصَّيد بالمِثْلِ من كبار النَّعَمِ [5] ، وهو ممّا رُوِيَ عن عليّ وعمر [6] وابن مسعود في تأويل قوله: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ...} الآية [7] ، وقال الشّافعيّ [8] : والطائر لا مِثْل له من النَّعَمِ، فَيُفْدَى [9] بقيمته.

اتَّفَقَ مالك والشّافعىّ ومحمد بن الحسن على [10] أنّ المِثْل المأمور به في جزاء الصَّيد هو الأشبهُ به من النَّعَم في البُدُن، فقالوا: في الغزالة شاةٌ، وفي النَّعامة بَدَنة، وفي حمار الوَحْش بقرةٌ.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف [11] : الواجبُ في قتل الصَّيد قيمتُه، سواء كان يماثله [12] من النَّعَم أو لم يكن، وهو بالخِيَار بين أنّ يتصدّق [13] ، وبين أنّ يصرف القِيمَة في النَّعَم فيشتريه ويهدي [14] .

وقد اختلف العلماء قديمًا في قتل الرَّجُل لصيد خطأ.

فقال جمهور العلماء وجماعة فقهاء الفتوى، منهم مالك والشّافعيّ [15] وأبو حنيفة [16] والأوزاعي والثوري وأصحابهم: قَتلُ الصَّيد عَمْداَ أو خطأً سواءٌ، وبه قال

(1) "وحجة مالك"زيادة من الاستذكار يقتضيها السّياق.

(2) المائدة: 95.

(3) في الاستذكار:"هدي".

(4) في الأصل:"الإبل"وهو تصحيف، والمثبت من الاستذكار.

(5) انظر الأم: 3/ 531 (ط. فوزي) ، وأحكام القرآن للشافعي من جمع البيهقي: 1/ 112.

(6) في الأصل:"ابن عمر"والمثبت من الاستذكار.

(7) المائدة: 95.

(8) في الأم: 3/ 502 (ط. فوزي) .

(9) في الأصل:"والطّير من النعم لا قيمة له يفدي"والعبارة قلقة، والمثبت من الاستذكار.

(10) "على"زيادة من الاستذكار.

(11) انظر مختصر الطحاوي: 71.

(12) في الاستذكار:"كان ممّا له مثل".

(13) بقيمته.

(14) في الاستذكار:"ويهديه".

(15) في الأم: 3/ 465 (ط. فوزي) .

(16) انظر مختصر الطحاوي: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت