فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 3915

ومعلومٌ [1] أنَّ مِنَ النّاس من يتعذَّر عليه حفظُ القرآنِ ويُفْتَح عليه [2] في غيره، وكان ابنُ عمر فاضلًا قد حفِظَ القرآنَ على عهد رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - في جماعة [3] ، منهم: عثمان، وعليّ، وأُبَيّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وسالم مَوْلَى أبي حُذَيْفَة، ومعاذُ بن جبل، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمرو بن العاصي.

ما جاء في سُجُودِ القرآن

قال الإمام [4] : الأصلُ في هذا الباب قولُه تعالى: {إذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [5] . وآياتُ السُّجودِ في القرآنِ مدارُها على أربع مسائل:

المسألة الأولى: في معرفة عزائم السُّجودِ من غيرِ عزائم السُّجود.

الثّانية: معرفةُ وُجوب السُّجود فيها، ومعرفة من يجب عليه السُّجود فيها ممّن لا يجب.

الثّالثة: في معرفة أحكام السُّجود وشرائِطِهِ.

الرّابعة: في مَحَل وقت فعلها والسُّجود فيها.

المسألة الأولى [6] :

قال مالك [7] - رحمه الله:"الأمرُ عندنا أنَّ عزائم السُّجودِ إحدى عَشْرَةَ سَجْدَةً، ليس في المُفَصَّل منها شيء". كذا رواه يحيى عن مالكٌ، وهذه الرِّواية أَوْلى من رواية مَنْ روى عن مالكٌ في الموطّأ: الأَمْرُ المجتمع عليه عندنا [8] ، كذلك [9]

(1) من هنا إلى آخر الفقرة مقتبس من الاستذكار: 8/ 91.

(2) في الاستذكار:"له".

(3) غ، جـ:"وجماعة"والمثبت من الاستذكار.

(4) هذه المقدمة مقتبسة من المقدِّمات الممهّدات لابن رشد: 1/ 190.

(5) مريم 58.

(6) الفقرة الأولى من هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 8/ 97.

(7) في الموطّأ (553) رواية يحيى.

(8) غ:"... شيء". ورواية يحيى بن يحيى في قوله:"الأمر عندنا"أصحّ ممّن روى:"الأمر المجتمع عليه عندنا".

(9) غ:"وهي رواية كذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت