المعنى زيادة عدد مِعَى المنافق على مِعَى المؤمّن [1] ، والله أعلم.
مالك [2] ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَبدِ الرّحمنِ بن أَبِي بَكرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ:"الَّذِي يَشرَبُ في آنِيَةِ الفِضَّةِ إِنمَا يُجَرْجِرُ في بَطنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ".
الإسناد [3] :
قال الإمام: لم يختلف عن مالك في إسناد هذا الحديث إِلَّا ابن وهب وطائفةٌ قالوا فيه: عن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عبد الله بن أبي بكر الصِّدِّيق، والأكثرُ يقولون كما قال يحيى: عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي بكر، وهو الصّواب.
وخرج الترمذيُ [4] حديث الحَكَم عن ابن أبي ليلى، أنّ حُذَيفَةَ حدثه [5] أنّ
(1) يقول ابن حبيب في تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 147"هذا تمثيل في قلة الأكل وكثرته، وليس تأويله أنّ يكون للكافر سبعة أمعاء وللمسلم معى واحد، وإنّما هو معى واحد للكافر والمسلم، ولكنّه إنّما أراد أنَّ المؤمّن يسمّي الله على طعامه فتكون فيه البركة، فيكفيه من أجل ذلك ما لا يكفي الكافر الّذي لا يسمّي الله ولا يبارك له في طعامه. وهذا معناه وتأويله".
(2) في الموطَّأ (2676) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1937) ، وسويد (712) ، ومحمد ابن الحسن (882) ، والقعنبي عند الجوهري (724) ، والشّافعيّ في مسنده (10) ، والأم: 1/ 10 (ط. النجار) ، ويحيى بن يحيى النيسابوري في مسلم (2065) .
(3) الفقرة الأولى من كلامه على الإسناد مقتبسة من الاستذكار: 26/ 267.
(4) في جامعه (1878) وقال:"هذا حديث حسن صحيح".
(5) كذا في العارضة: 8/ 69 أيضًا، وفي جامع التّرمذيّ:"عن الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى يحدِّث؛ أنّ حذيفة استقى ...".