فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 3915

الرَّابعة [1] :

اختلف العلماء بعد ذلك:

فمنهم من قال: عليه القضاء إذا أحصره العدوّ وليس عليه هَدْي.

ومنهم من قال: عليه الهَدْي ولا قضاء عليه؛ لأنّ النَّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - حين صدّه العدوّ أَهْدَى وقَضَى.

فأمَّا الهدي، فكان معه ابتداءً، فلا حجّة فيه؛ لأنّه لم يوجبه بنفس الصَّدِّ

وأمّا القضاء فلم يفعله أيْضًا بأصل وجوب استقر في ذِمَّتِه [2] ، وإنّما كان ليظهر صدقُه فيما أخبر به من دخول البيت والطّواف والسّعيِ فيه، وليبلغ أمله من إخزاء [3] المشركين، وأمّا من صدّه المشركون عن الحجّ، فأجره قائمٌ وحجُّه تامٌّ إن شاء الله.

باب ما جاء فيمن أُحْصِرَ بغير عَدُوِّ

الأحاديث [4] صحاح.

الفقه في مسائل:

المسألة الأولى [5] :

لا خلاف عن مالك أنّ المُحْصَرَ بمرضٍ ومن فاته الحجّ حكمُهُما سواءٌ، كلاهما يتحلَّلُ بعمل عُمْرَة، وعليه دَمٌ لا يذبحه إلّا بمكّة أو بمنىً، وهو قول أبي حنيفة [6] .

وقال الشّافعيّ [7] : ينحر في الحلِّ إذا لم يقدر على الحرم.

(1) انظرها في القبس: 2/ 570 - 571.

(2) في الأصل:"زمانه"والمثبت من القبس.

(3) "إخزاء"زيادة من القبس يلتئم بها الكلام.

(4) الواردة في الموطّأ (1044 - إلى - 1048) رواية يحيى.

(5) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 12/ 102 - 103.

(6) انظر كتاب الأصل: 2/ 462. ومختصر الطحاوي: 71، ومختصر اختلاف العلماء: 2/ 187، والمبسوط: 4/ 106.

(7) في الأم: 3/ 407 (ط. فوزي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت