اللَّهُمَّ لَا إلَه إِلَّا أنْتَا ... وَأَنْتَ تُحْيِي بَعْدَ مَا أمَتَّا
يَخْفِضُ صَوْتَهُ بذلِكَ.
فقال [1] ابنُ حبيب عن مالك: ليس العمل على قول عُرْوَة هذا، وإنّما أراد أنّه [2] ليس بِذِكْرٍ مُعَيَّنٍ للطّواف حتّى لا يجزئ [3] غيره، بل لمن شاء أنّ يدعو به ولمن شاء تركه [4] .
قال الشّيخ أبو عمر [5] : ليس قول عُرْوَة بشِعْرٍ [6] ، ولكنّه هو من الشِّعر الّذي يجري مَجْرَى الذِّكْر، وكان عُروة شاعرًا - رحمه الله -، وقد كان يقول الحسن [7] في مثل هذا:
يا فَالِقَ الإصْبَاح أنْتَ رَبِّي ... وَأَنْتَ مَوْلَايَ وَأِنْتَ حَسْبِي
فأَصْلِحَنَّ باليَقِينِ قَلْبِي ... وَنَجِّنِي مِنْ كربِ يوم الكَرْبِ [8]
الأحاديث [9] :
قال القاضي [10] : لا اختلاف بين العلماء أنّ الرُّكنَيْن يُسْتَلَمَان جميعًا الأسود واليمانىّ، وإنَّما الفرق بينهما: أنّ الأسود يُقَبَّلُ واليمانىَّ لا يُقَبَّلُ.
(1) قول ابن حبيب هذا اقتبسه المؤلّف من المنتقى: 2/ 285.
(2) في الأصل:"يريد"والمثبت من المنتقى.
(3) في الأصل:"للطواف ولا يجزئ"والمثبت من المنتقى.
(4) في المنتقى:"بل لمن شاء أنّ يذكر الله تعالى بهذا الذكر، ويترك ذلك إنَّ شاء على حسب ما يؤثره". وانظر المدوّنة: 2/ 373.
(5) في الاستذكار.
(6) "لأنّهما بيتان من مشطور الرَّجَز على مذهب الأخفش، وبيتان من السّريع على مذهب الخليل، ولا تُخرِجُه الزّيادة فيه عن أنّ يكون شعرًا مخزومًا، ومعنى المخزوم: أنّ تكون في أوّله زيادة لا يتّزن البيتُ إِلَّا بإسقاطها"قاله الوَقّشى في التّعليق على الموطّأ: 1/ 376.
(7) هو الحسن البصري.
(8) في الأصل:"كربتي"والمثبت من الاستذكار، وروى هذا الشعر مُسْنَدًا ابن حبّان في الثّقات: 6/ 477 في ترجمة صحار بن عائذ (ط. دار الفكر) .
(9) في الموطّأ (1063، 1064، 1065) ، رواية يحيى.
(10) هذه الفقرة مقتبسة من الاستذكار: 12/ 147.