فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 3915

المسألة الثّانية [1] :

وأمّا تُرابُ المَعْدِن، فلا نعلم أحدًا من أهل اللُّغَة سمَّاهُ رِكَازًا.

وقوله:"فِيهُ الخُمُسُ"ليس فيه نصٌّ على من له ذلك، إلَّا أنّه [2] يستدلّ عليه بالإجماع على وجوب دَفْعِهِ إلى الإمام العَدْلِ، وقد روى عيسى عن ابن القاسم [3] في"مختصر بن شعبان"يخرج [4] الواجد له خُمُسه فيتصدَّق به [5] ، وكذلك ما فضل من المال عن أهل المواريث، ولا أعرف [6] اليوم بيت مال، وإنّما هو بيت ظلم.

باب ما لا زكاة فيه من الحُلْي والتِّبْرِ والعَنْبَرِ

مالك [7] ، عن عبد الرّحمن بن القاسم، عن أبيه؛ أنّ عائشةَ زوجَ النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - كانت تَلِي بناتَ أخيها اليتَامَى في حَجْرِهَا، لَهُنَّ الحَلْيُ، فلا تُخْرِجُ من حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ.

الإسناد:

الحديثُ صحيحٌ، وأردفه مالك [8] ، عن نافع؛ أنّ عبد الله بن عمر كان يُحَلِّي بناتَهُ وجَوَارِيَهُ الذَّهَبَ، فلا يُخرِجُ من حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ.

تنبيه على التّرجمة [9] :

قال الإمام: أدخل مالكٌ حديث القاسم عن عائشة؛ أنّها كانت تَلِي بناتَ أخِيها يَتَامَى فلا تُخْرِجُ من حُلِيِّهِن الزَّكاةَ، إنّما سَاقَهُ ليبيِّن بُطْلاَنَ الحديث المرويّ عن عائشة؛ أنّها قالت: دخل عَلَيَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وفي يدي فَتخ -وهي الخواتم- فقال:

(1) ما عدا السطر الأوّل مقتبس من المنتقى: 2/ 104.

(2) غ، جـ:"أنّ"والمثبت من المنتقى.

(3) عن مالكٌ، كما في المنتقى.

(4) في حالة ما إذا كان الإمام جائرًا.

(5) ولا يدفعه إلى من يعيث به.

(6) في المنتقى:"ولا أعلم".

(7) في الموطّأ (673) رواية يحيى.

(8) في الموطّأ (674) رواية يحيى.

(9) انظره في القبس: 2/ 462 - 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت