المسألة الثّانية [1] :
وأمّا تُرابُ المَعْدِن، فلا نعلم أحدًا من أهل اللُّغَة سمَّاهُ رِكَازًا.
وقوله:"فِيهُ الخُمُسُ"ليس فيه نصٌّ على من له ذلك، إلَّا أنّه [2] يستدلّ عليه بالإجماع على وجوب دَفْعِهِ إلى الإمام العَدْلِ، وقد روى عيسى عن ابن القاسم [3] في"مختصر بن شعبان"يخرج [4] الواجد له خُمُسه فيتصدَّق به [5] ، وكذلك ما فضل من المال عن أهل المواريث، ولا أعرف [6] اليوم بيت مال، وإنّما هو بيت ظلم.
مالك [7] ، عن عبد الرّحمن بن القاسم، عن أبيه؛ أنّ عائشةَ زوجَ النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - كانت تَلِي بناتَ أخيها اليتَامَى في حَجْرِهَا، لَهُنَّ الحَلْيُ، فلا تُخْرِجُ من حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ.
الإسناد:
الحديثُ صحيحٌ، وأردفه مالك [8] ، عن نافع؛ أنّ عبد الله بن عمر كان يُحَلِّي بناتَهُ وجَوَارِيَهُ الذَّهَبَ، فلا يُخرِجُ من حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ.
تنبيه على التّرجمة [9] :
قال الإمام: أدخل مالكٌ حديث القاسم عن عائشة؛ أنّها كانت تَلِي بناتَ أخِيها يَتَامَى فلا تُخْرِجُ من حُلِيِّهِن الزَّكاةَ، إنّما سَاقَهُ ليبيِّن بُطْلاَنَ الحديث المرويّ عن عائشة؛ أنّها قالت: دخل عَلَيَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وفي يدي فَتخ -وهي الخواتم- فقال:
(1) ما عدا السطر الأوّل مقتبس من المنتقى: 2/ 104.
(2) غ، جـ:"أنّ"والمثبت من المنتقى.
(3) عن مالكٌ، كما في المنتقى.
(4) في حالة ما إذا كان الإمام جائرًا.
(5) ولا يدفعه إلى من يعيث به.
(6) في المنتقى:"ولا أعلم".
(7) في الموطّأ (673) رواية يحيى.
(8) في الموطّأ (674) رواية يحيى.
(9) انظره في القبس: 2/ 462 - 463.