فهرس الكتاب

الصفحة 2519 من 3915

الباب الأوّل ما جاء في خطبة النِّساء

التّرجمة والعربيّة:

قال علماؤنا: الخِطْبَةُ: استدعاءُ النِّكاح، وهي مشروعةٌ. وقيل: مستحبّة، وهي من الفعل القديم [1] .

يقال: الخِطْبَةُ -بكسرِ الخَاءِ- في النِّكاح، وبضَمِّها: الكلامُ المنظومُ.

وقيل: هي بمعنىً واحد، وهذا ضعيفٌ، وهذه الألفاظ المتّفقة، منها ما يَجتَمِعُ ومنها ما لا يَجْتَمِع، مثل: العين، والميم، والرّاء فتَجْتَمِع حيث كان. ومثل العين، واللّام، والميم تجْتَمِعُ أيضًا، ومثل الميم، والشّين، والتّاء، والرّاء مثل: المشتري الّذي يشتري، والمُشْتَرِي الكوكب، كيف يصحّ ادّعاء الجمع بين هذين! وقول ابن جنيّ: إنّه يُجمع كلُّه، خطأ مَحْضٌ [2] .

قال الإمام [3] : وصفةُ الخِطبةِ -بكسر الخاء- أنّ يبدأَ بالخُطبة -بضمِّ الخاء- فيَحْمَدَ اللهَ وُيثْنِي عليه، ويصلِّي على النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، ثمّ يقولَ كما رواه التِّرمذيّ [4] : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ} الآية [5] ، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} الآية [6] ، {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} الآية [7] ، وإنّ فلانًا رَغِبَ فيكُم وسَرَى إليكم، وفرَضَ من الصّداق لكم

(1) وهو قول مالك في كتاب محمَّد، كما نصّ على ذلك الباجي في المنتقي: 3/ 264.

(2) من أوائل من فصَّل الكلام حول هذه القضية وأجاد: أبو الحسن العروضي في كتاب العروض،

طبعة دار الغرب الإِسلامي، بيروت، فليراجع، فقد صنع جداول للحروف الّتي تجتمع وتفترق.

(3) انظر الكلام التالي في القبس: 2/ 682.

(4) في جامعه الكبير (1105) من حديث ابن مسعود.

(5) البقرة: 278.

(6) النِّساء: 1.

(7) الأحزاب: 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت