فهرس الكتاب

الصفحة 2759 من 3915

وَرَوَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ قالَتْ: قُلْتُ: يا رَسُول اللهِ، هَلْ لكَ فِي أنّ تنْكِحَ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ: أَوَ تُحِبِّينَ ذلِك؟ قال: قُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيّةِ، قال رسولُ اللهِ: إِنَّها لَا تَحِلُّ لِي. فَقَالَتْ: فَقدْ حُدَّثْنَا أَنَّكَ تُرِيدُ أنّ تنْكِحَ بِنْتَ أبي سَلمَةَ. قَال رَسُولُ اللهِ: ابْنةُ أُمِّ سَلَمَة؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ:"إِنَّها لَوْ لَمْ تكُنْ رَبيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضاعَةِ أَرْضَعَتنِي وَأَبَا سَلَمَة ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ" [1] .

وكانت ثُوَيْبَةُ جاريةً لأبي لهَبٍ، أرْضَعَتْ رسولَ اللهِ وَحمزةَ وأبا سَلَمَةَ [2] .

وقد رَوَى أهلُ التّاريخِ: أنَّ حمزة كان أكبرَ من النَّبيِّ عليه السّلام بأربع سنينَ [3] . ورُوِيَ أَنَّه كان أكْبرَ منه بِسَنَتَيْنِ [4] ، فيَحْتَمِلُ أنَّ يكونَ رَضَاعُ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - مع حمزةَ في مُدَّةٍ واحدةٍ، ويَحتَمِلُ أنّ يكونَ في مُدَّتَيْنِ، واللهُ أعلمُ.

المقدِّمة الثّالثة [5] في حقيقة الرّضاع الّتي يتعلّق بها التّحريم

واعلم أنَّ كلَّ فَمَيْنِ تَنَاوَلا ثَدْيَا واحدًا في وقتٍ واحدٍ، أو في وقْتَينِ مختَلِفَينِ، فإنّ المُرضعَ أمٌّ لَهُمَا، وهما أخوان من الرَّضاعةِ.

(1) أخرجه البخاريّ (5101) ، ومسلم (1449) .

(2) انظر الطبقات لابن سعد: 1/ 109، والاستيعاب: 8/ 940، والإصابة: 7/ 548.

(3) ذكر هذه الرِّواية ابن عبد البرّ في الاستيعاب: 8/ 369، وابن حجر في الإصابة: 2/ 122.

(4) ذكره ابن عبد البرّ في الاستيعاب: 8/ 370 ونصّ على أنّ البكائي رواها عن ابن إسحاق، وانظر الإصابة: 2/ 122.

(5) انظرها في القبس: 2/ 766 - 767.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت