في اليهوديِّ يتنبَّأ: إنَّ كان مُعْلِنًا به استُتِيبَ إلى الإسلام، فإن تاب وإلا قُتِلَ.
فرع [1] :
وأمّا من لم يباشر عمله [2] وإنَّما ذهب إلى من يعمله له، ففي"الموّازية": أنَّه يُؤَدَّبُ أدَبًا شديدًا.
ووجهه: أنّه لم يكفر، فلذلك لم يقتل، ولكنّه يستحقّ العقوبة لأنّه آثر الكُفْرَ.
الفقه في خمس مسائل:
المسألة الأولى [3] :
قال الإمامُ: ذكر مالك - رحمه الله - في هذا الباب مسائل القَوَدِ، وذلك: أنّ يَضْربَ رَجُلٌ رَجُلًا بِعَصًا أَوْ بِحَجَرٍ عَمْدًا، فَيَمُوتُ، فَفِيهِ الْقِصاصُ، [4] ولَقَبُ هذه المسألة"القَتْلُ بالمُثَقَّلَ"وهي مسألةٌ ضعيفةٌ عند أبي حنيفة [5] ؛ لأنّه تعلَّقَ فيها علماءُ العراقِ بالحديث المشهور:"أَلَا إِنَّ فِي قَتْلِ الْعَصا والسَّوْطِ مِئةً مِنَ الإِبِلِ"الحديث المذكور [6] . فإذا رَمَاهُ بخشَبَةٍ، فإنّها جملةٌ مجموعةٌ من أجزاءٍ، لو انفرَدَ كلُّ
(1) هذا الفرع مقتبس من المنتقي: 7/ 118.
(2) أي عمل السِّحر.
(3) انظرها في القبس: 3/ 1001. وقد نقلها من المسالك العثماني في الممهّد: الورقة 313.
(4) قاله مالك في الموطَّأ (2556) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2322) .
(5) انظر الجامع الصغير: 294، والهداية شرح البداية: 2/ 134.
(6) سبق تخريجه.