جزء منها لم يَجِبْ به قصاصٌ، فإذا اجتمَعَت كان حالُها في الإفراد شُبْهَةً عند اجتماعِها في إسقاطِ ما يَسْقُطُ بالشُّبُهَاتِ.
فقلنا لأهل العراق: الجوابُ عن هذا أَبْيَنُ من الإطنابِ فيه، أَتَرجُو أنّ تُلَفِّقَ لهذا الباطلِ دليلًا؟ ما تحاولُهُ هذا لا يَتَوَجَّهُ، كما قال الشّاعرُ [1] :
تَدُسُّ إلَى العَطَّارِ سِلْعَةَ بَيْتِها ... وَهَل يُصْلِحُ الْعَطَّارُ ما أَفْسَدَ الدَّهْرُ
فرع [2] :
فإذا أخذ الرَّجُلُ حَجَرًا وصبَّه على رأس رَجُلٍ، إنَّ كان هذا عَمْدَ خَطَأ، فالضّربُ بالسّيفِ خطأٌ مَحْضٌ، ولهذا قال علماؤنا: إنَّ هذا المذهبَ يهدمُ قاعدةَ القِصاصِ، ويُمَكِّن الأعداءَ مِنَ الأعداءِ.
المسألة الثّانية [3] :
مذهب مالك أنّ من قتل حرًّا بآلةٍ يُقتَل بمِثلِها، أو قَصَدَ القتلَ وجبَ عليه القَوَد سواء شَدَخَهُ [4] بحَجَرٍ غير محدودٍ أو محدودٍ.
(1) هو أبو الزّوائد الأعرابي، والبيت في قطعة من أربعة أبيات أوردها ابن الأنباري في الأضداد في اللّغة: 194 كما أورده المبرد في الكامل: 1/ 406، وابن قتيبة في عيون الأخبار: 4/ 44.
(2) انظره في القبس: 3/ 1001. وقد نقله من المسالك العثماني في الممهّد: الورقة 313.
(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 118. وقد نقلها العثماني في الممهّد: الورقة 313.
(4) أي شَجَّهُ.