وثبتَ عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال:"أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ في الدِّمَاءِ" [1] لأنّ المهمَّ أبدًا هو المقدّمُ.
وفي"التّرمذيّ" [2] أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"زَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتلِ رجلٍ مُسْلِمٍ".
وعن أبي سعيدٍ الخدريّ، وأبي هريرةَ، أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَواتِ وَأَهْلَ وَالْأَرْضِ اشْتَرَكُوا في دَمٍ رَجلٍ مُؤْمِنٍ لَأَكَبَّهُمُ اللهُ في النَّارِ" [3] .
واعلم أنّ القتلَ قد قُرِنَ بالشِّرْكِ، وقع في"صحيح البخاريّ" [4] في حديث يقتضي قوله:"الشِّرْكُ أَنْ تَجْعَلَ مع اللهِ نِدًّا وَهوَ خَلَقَكَ، وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ".
وخرَّجَ مسلمٌ [5] ، والترمذيّ [6] ، عن ابنِ مسعود؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"أَوَّلُ مَا يَحْكُمُ اللهُ فِيهِ بَينَ العِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ في الدِّمَاءِ".
يحيى [7] ، عن مالك، عن أبي ليلى، عن سَهْل؛ أَنَّهُ أَخبَرَهُ رِجَالٌ مِن كُبَرَاءِ قَوْمِهِ. الحديث.
= والوعيد في ذلك، فكيف بقتل الآدمي، فكيف بالمسلم، بالتّقي الصّالح؟"."
(1) أخرجه البخاريّ (6533) ، ومسلم (1678) من حديث عبد الله بن مسعود.
(2) أخرجه التّرمذيّ في جامعه الكبير (1395) ، وفي علله (362) ، وأبو نعيم في الحلية: 7/ 270، والبيهقي: 8/ 22، 23 كلهم من طريق يَعلَي بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.
(3) أخرجه التّرمذيّ (1398) وقال:"هذا حديث غريب"، كما أخرجه الحاكم: 4/ 352 عن أبي سعيد وحده.
(4) الحديث (4477) عن عبد الله بن مسعود.
(5) في صحيحه الحديث (1678) .
(6) في جامعه الكبير (1396) وقال:"حديث حسن صحيح".
(7) في موطئِهِ (2573) ، هكذا قال يحيى، وليس في روايته ما يدلُّ على سماع أبي ليلزمن سهل بن أبي حَثمَة، وتابع يحيى على هذه الرِّواية: محمَّد بن الحسن (681) ، وابن وهب عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (4577) ، وشرح معاني الآثار: 3/ 198، وابن بكير عند الجوهري (547) .
ورواه جماعة من أصحاب مالك بما يفيدُ سماع أبي ليلزمن سهل، فقالوا:"عن مالك، عن ="