الفقه:
اختلف العلماء في قراءة المأموم على ثلاثة أقوال [1] :
القول الأوّل: أنّه يقرأ إذا أَسَرَّ، ولا يقرأ إذا جَهَرَ، وهو المذهب [2] .
القولُ الثّاني: يقرأ في الحالَتَيْن.
القول الثّالث: لا يقرأ في الحالتين.
قال بالقول الأوّل: مالك وابن القاسم.
وقال بالقولِ الثّاني: الشّافعيّ [3] وغيره، ولكنّه قال [4] : إذا جَهَرَ الإمام قرأ هو في سَكَتَاتِهِ.
وقال بالقول الثّالث: ابنُ حبيب، وأشْهَب، وابن عبد الحَكَم.
قال الإمام: والصّحيح وجوب القراءة [5] ، لقوله:"لا صلاةَ لمن لم يقرأ بأمَّ القرآن" [6] .
حديث مالك [7] ، عن ابن شهاب، عن ابنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عن أبي هريرة؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - انصرفَ من صلاةٍ جَهَرَ فيها بالقراءةِ، فقال:"هلْ قرأَ معي مِنْكُم أحَدٌ آنِفًا؟"فقال رجل: نعم، يا رسولَ الله. قال: فقال رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم:"إنَّي أقُولُ مَالِي أُنَازعُ القرآن"فانْتهى النَّاسُ عن القراءةِ مع رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم - فيما جَهَرَ فيه رسولُ الله بالقراءةِ حينَ سمِعُوا ذلك من رسولِ الله.
(1) انظرها في العارضة: 2/ 108 - 109.
(2) انظر الرسالة لابن أبي زيد: 127.
(3) في الأم: 2/ 154، وانظر الوسيط في المذهب: 2/ 109.
(4) "قال"زيادة من العارضة.
(5) زاد في العارضة:"عند السرّ".
(6) أخرجه البخاريّ (756) ومسلم (394) عن عُبَادَةَ بن الصَّامِت.
(7) في الموطَّأ (230) رواية يحيى.