فهرس الكتاب

الصفحة 3406 من 3915

ووجه إثباته: ما رُوِي عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال:"أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَإِ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا، وَفِيهِ مِئَة مِنَ الْإِبِلِ أَرْبَعُونَ مِنْهَا خَلِفَةً" [1] فهذا يثبت شبه العمد. وهذا الحديث غير ثابت، رواه عليّ بن زيد بن جدعان -وهو ضعيفٌ-، عن القاسم بن رَبِيعة، عن ابن عمر، والقاسم لم يلق ابن عمر [2] .

قال عبد الوهّاب [3] : وشبهُ العَمْدِ أنّ يقصد إلى الضّرب، وشبهُ الخطأ أنَّه يضربه بما لا يقتل غالبًا.

الفصل الثّالث[4]

قولُه [5] :"وَمِمَّا يُعرَفُ بهِ أَنّ العاقِلَةَ لَا تُؤَدَّي دِيَةَ عَمْدٍ، قوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ} الآية [6] ".

قيل في تفسير الآية: يريد أنّ من أُعْطِيَ من أخيه شيءٌ من العَقْلِ فَلْيَتبَعْهُ [7] ، يريد: أنّ الدِّيَة على هذا التّأويل لا تجبُ على قاتل العَمْدِ، فتتحمّلها عنه عاقلته، وإنّما تكون ببذله الدِّية ليحقن به دمه.

(1) رواه أبو داود (4549 م) ، والنسائي في المجتبى (7499) ، والكبرى (7002) ، وابن ماجه (2628) ، والبيهقي: 8/ 44.

(2) قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام:"وهو حديث لا يصحّ، لضعف علي بن زيد"عن نصب الراية: 4/ 331.

(3) انظر التلقين: 139، والمعونة: 2/ 1307 - 1308.

(4) هذا الفصل مقتبس من المنتقى: 7/ 103.

(5) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ (2531) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2304) .

(6) البقرة: 178.

(7) هذا هو تفسير الإمام مالك في الموطَّأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت