فرع آخر [1] :
ومن سلك طريقًا إلى مكّة وهو لا ينوي أنّ يبلغها، فلمّا جاوز الميقات نَوَى دخول مكَّة، أجزأه [2] أنّ يُحْرِم من حيث نَوَى ذلك، ولا يرجع إلى الميقات [3] ؛ لأنّه إنّما قصد مكّة من حيث أَحرَمَ.
مالك [4] ،عن نافع، عن ابن عمر؛ أنّ تَلْبِيَةَ رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم:"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ".
الإسناد:
قال أبو عمر [5] : هكذا رواه الرُّواة عن مالك [6] ، وكذلك رواه نافع [7] أيضًا.
وفي حديث أبي هريرة زيادة؛"لَبَّيْكَ إلَه الْخَلْقِ" [8] .
قال الإمام: وأجمع العلّماء على القول بهذه التَّلبية، واختلفوا في الزِّيادة فيها.
فقال مالك: أكره أنّ يُزادَ على تلبية رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - [9] .
(1) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 2/ 207.
(2) غ:"أجزأ له".
(3) جـ:"للميقات".
(4) في الموطَّأ (932) رواية يحيي.
(5) في الاستذكار: 11/ 89 - 92، وكلامه في الإسناد مقتبسٌ كلُّه من الكتاب المذكور.
(6) رواه عن مالك: الزهري (1065) ، والقعنبي (585) ، ومحمد بن الحسن الشيباني (386) وغيرهم.
(7) في الاستذكار:"رواه أصحاب نافع".
(8) أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شبة (14368) ، وبلفظ:"إله الحق"، الطيالسي (2377) ، وأحمد (8497 ط. الرسالة) ، والنسائي: 5/ 161، وابن خزيمة (2624) ، والطَّحاوي في شرح معاني الآثار: 2/ 125، والدارقطني: 2/ 225، والحاكم 1/ 449، والبيهقي: 5/ 45، وعلقه الشّافعيّ في الأم: 3/ 391 (ط. فوزي) .
(9) انظر النّوادر والزيادات: 2/ 330، والبيان والتحصيل: 3/ 427.