بَابُ [1] القِصاص في الجراح
الفقه في مسائل:
المسألة الأولى [2] :
قوله [3] :"مَنْ كَسَرَ يَدًا أَوْ رِجْلًا عَمْدًا، أَنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ"يريد: أنّ القَوَدَ لازمٌ، ليس للجاني أنّ يمتنع منه، ولا للمجني عليه غيره. ولا يُخَيَّر المجنى عليه بينه وبين الأَرشِ كما رُوِيَ عنه [4] في القتل.
المسألة الثّانية [5] :
قال علماؤنا [6] : والجنايةُ على ضربين:
ضربٌ لا قَوَدَ فيه.
وضربٌ فيه القَوَد.
فأمّا ما لا قَوَدَ فيه، فعلى قسمين:
قسمٌ لا قَوَدَ فيه؛ لأنّه لا تُعْرَفُ فيه المُمَاثَلَة.
وقسمٌ يمتنعُ فيه؛ لأنّ الغالب فيه التَّلَف.
فأمّا ما لا يُستفادُ منه لعَدَمِ المماثلة، فكاللّطمَةِ، قال مالك في"الموّازية"و"المجموعة": لا قَوَدَ فيها، وفيها العُقوبَة. زاد أشهب: ولا في الضَّرْبَةِ بالسَّوطِ أو بالعَصَا إذا لم يكن جُرْحًا؛ لأنّه لا يُعْرَفُ حدّ ذلك، وهو من النَّاس مختلفٌ بالقوّة والضَّعْفِ.
(1) نقل العثماني هذا الباب بأكمله في الممهّد: الورقة 371 - 372.
(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 128.
(3) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ (2568) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2336) .
(4) أي عن الإمام مالك.
(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 128.
(6) المقصود هو الإمام الباجي.