فهرس الكتاب

الصفحة 3432 من 3915

بَابُ [1] القِصاص في الجراح

الفقه في مسائل:

المسألة الأولى [2] :

قوله [3] :"مَنْ كَسَرَ يَدًا أَوْ رِجْلًا عَمْدًا، أَنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ"يريد: أنّ القَوَدَ لازمٌ، ليس للجاني أنّ يمتنع منه، ولا للمجني عليه غيره. ولا يُخَيَّر المجنى عليه بينه وبين الأَرشِ كما رُوِيَ عنه [4] في القتل.

المسألة الثّانية [5] :

قال علماؤنا [6] : والجنايةُ على ضربين:

ضربٌ لا قَوَدَ فيه.

وضربٌ فيه القَوَد.

فأمّا ما لا قَوَدَ فيه، فعلى قسمين:

قسمٌ لا قَوَدَ فيه؛ لأنّه لا تُعْرَفُ فيه المُمَاثَلَة.

وقسمٌ يمتنعُ فيه؛ لأنّ الغالب فيه التَّلَف.

فأمّا ما لا يُستفادُ منه لعَدَمِ المماثلة، فكاللّطمَةِ، قال مالك في"الموّازية"و"المجموعة": لا قَوَدَ فيها، وفيها العُقوبَة. زاد أشهب: ولا في الضَّرْبَةِ بالسَّوطِ أو بالعَصَا إذا لم يكن جُرْحًا؛ لأنّه لا يُعْرَفُ حدّ ذلك، وهو من النَّاس مختلفٌ بالقوّة والضَّعْفِ.

(1) نقل العثماني هذا الباب بأكمله في الممهّد: الورقة 371 - 372.

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 128.

(3) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ (2568) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2336) .

(4) أي عن الإمام مالك.

(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 128.

(6) المقصود هو الإمام الباجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت