عائشة قالت:"أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ الله الرُّؤيَا الصَّالحةِ أَوِ الصَّادقَةِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلَّاجَاءَت مثل فَلَقِ الصُّبحِ" [1] ، وستّة أشهرٍ من ثلاثٍ وعشرين سنة، هي جزءٌ من ستَّةٍ وأربعين جزءًا مِنَ النُّبُوَّةِ [2] .
وقيل: إنها أجزاء مِنَ النُّبُوَّةِ على وجهٍ لم يطَّلع عليه.
حديث وقع في الصّحيح [3] ؛ أنّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رأيتُ رَأسِي قُطِعَ فانا أتبعه. - فقال: لا تُخبِر بِتَلَعُّبِ الشَيطَانِ بِكَ في المَنَامِ.
ويقول أهل العَبَارَةِ في تأويله: إنّه يفارقُ من بَدَنِهِ شيئًا، ويفارق سلطانه ويزولُ عنه، وإن كان عبدًا خرّجَ حرًّا، أو مريضًا شَفَى رُوحَهُ، أو مَدِينًا ذهب دَيْنُه، أو خائفًا أمنَ [4] .
الأحاديثُ في هذا الباب كثيرةٌ في المصنّفات، ذكر مالك في هذا الباب حديث أبي موسى الأشعري [5] ؛ أنّ رسول الله- صلّى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ لعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَد عَصَى الله ورَسُولَهُ".
وعن بُرَيدَةَ: أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قَال:"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ، فَكَأَنَّمَا غمسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرِ" [6] الحديثُ صحيحٌ.
(1) أخرجه البخاريّ (3) .
(2) حكاه الخطّابي في أعلام الحديث: 4/ 2315، كما حكاه المازري في المعلم: 3/ 117 عن بعض النَّاس، والظّاهر أنّ المقصود هو أبو سعيد السّفاقسي فيما ذكره عن بعض أهل العلم، نَقَلَ قوله ابن بطّال في شرح البخاريّ: 9/ 518.
(3) أخرجه مسلم (2268) عن جابر بن عبد الله بنحوه. وانظر أحمد: 3/ 315، والنّسائي في اليوم واللّيلة (912) ، وابن ماجه (3913) ، وأخرجه المؤلِّف من طريق أبي نعيم في العارضة: 9/ 128.
(4) انظر المفهم للقرطبي: 6/ 28، وشرح مسلم للنووي: 15/ 27.
(5) في الموطَّأ (2752) رواية يحيي، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1015) ، وسويد (674) ، ومحمد ابن الحسن (905) ، والقعنبي عند الجوهري (634) ، وابن غزوان عند أحمد: 4/ 397، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاريّ في الأدب المفرد (1269) .
(6) أخرجه ابن أبي شيبة (26142) ومن طريقه ابن عبد البرّ في التمهيد: 13/ 397، كما رواه بألفاظ مختلفة: مسلم (2260) .