والثّاني: أنّ الولأَ لا يثبتُ له.
فأمّا الحجر عليه: فإنّ المحجورَ على ضربينِ:
1 -أحدُهما: أنّ يحجرَ عليه لحقِّ نفسِهِ كالسّفيه [1] ، فهذا يلزمُه الطَّلاق والظِّهار.
2 -* وأمّا المحجور عليه لحقِّ غيره كالعَبدِ؛ فإنّه لا تجوز له الكفارة بالعِتقِ*.
وأمّا قولُ مالكٍ [2] في"المبسوط": إنَّ أَذِنَ له في الإطعام فالصَّيَام أحبُّ إليّ، فقال ابن القاسم: لا أدري ما هذا, وليس كلّ أحد يستطيع الصِّيامَ، والفروع عليه كثيرة.
الفقه في مسائل:
قال علماؤنا: وكانت في بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُننٍ: أمّا سُنَّة الصَّدقة فقد تقدَّمت في"الزَّكاة"، وأمّا حُكمُ الولاءِ فيأتي في"كتاب العِتْقِ"، إنَّ شاء الله. وأمّا مسألةُ الخِيَارِ فهذا بابه.
وفيه مسائل:
المسألةُ الأوُلى [3] :
ذكر مالكُ [4] حديثَ بَرِيرَة بأنّها أُعْتِقَت فَخُيِّرَت في زُوْجِها، فاختارت نَفْسَها.
(1) المولىّ عليه.
(2) فيما إذا كان الصِّيام يضرّ بعمل العبد، وسوّغنا للسَّيَّد منعه من الصَّوم.
(3) انظر نحو هذه المسألة في القبس: 2/ 740.
(4) في الموطَّأ (1625) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1602) ، وسويد (349) ، وابن القاسم (160) ، والقعنبي عند الجوهري (334) ، وابن مهدي عند أحمد: 6/ 178، وإسماعيل بن عبد الله عند البخاريّ (5279) ، والتنيسي عند البخاريّ أيضًا (5097) ، وابن وهب عند مسلم (1504) .