الفقه في مسألتين:
المسألةُ الأُولى:
قال علماؤُنا: عِدَّةُ الأَمَةِ نصف عِدَّة الحُرِّةِ، ولا تنتقل إلى عِدَّةِ الحُرِّةِ وإنْ أُعتقت [1] ؛ لأنّ الاستبراءَ .... يسبق .... يكون للزّوج على الأَمَةِ
وأمّا إذا أعتقت في عدّة ومات زوجُها، فإنّها تنتقلُ إلى عِدَّةِ الحُرِّة [2] ؛ لأنّها زوجةٌ داخلةٌ تحت قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} الآية [3] .
المسألةُ الثّانيةُ [4] :
قوله [5] :"عِدَّتُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ"على ما تقدّم، ولا خلافَ في ذلك، إِلَّا ما رُوِيَ عن ابنِ سِيرِينَ وليسَ بالثّابت عنه أنَّه قال: عِدَّتُها عِدَّةُ الحُرّةِ [6] ، وعلى ما قَدَّمْنَاهُ الإجماع، واللهُ أعلمُ.
(1) انظر التفريع: 2/ 118، والمعونة: 2/ 925.
(2) انظر هذه المسألة في المعونة: 2/ 926.
(3) البقرة: 234.
(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 4/ 141.
(5) أي قول ابن المُسَيِّب وسليمان بن يسار في الموطَّأ (1737) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1716) ، وسويد (1374) .
(6) انظر قول ابن سيرين في الامذكار: 18/ 192.