فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 3915

والخِيَارُ على وجهين:

قال مالك -وهو الوَجْهَ الأَوّلُ- تختارُ بنفسها بأن تبقَى مع الزّوج أو تزول عنه [1] .

وقال عبد الملك: إنّما الخِيَار أنّ تثبت نِكَاح الأَمَة أو تفسخه، وهو الوجه الثّاني.

فوجه قول مالك: أنّ الضَّرَرَ يلحقها، فإن شاءت بقيت، وإنْ شاءت مضت.

ووجهُ قولِ عبد الملِك: أنّ الضّرر إنّما يلحقُها بالدّاخلةِ، فإن شاءت تركتها، وإن شاءت دفعتها.

وأمّا"الأَمَة الكِتَابيَّة" [2] فلا يجوز نكاحُها، خلافًا لأبي حنيفة [3] .

ودليلُنا: قوله تعالى: {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} الآية [4] ، فقيّد بالإيمان.

واستدلَّ أبو حنيفة بأن قال: جِنْسٌ أُبيحَ حَرَائِرُهُ، بدليلِ قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} الآية [5] ، فجازَ نكاحُ الأمَةِ الكتابيَةِ، كالحُرَّة الكتابيّة.

ولمالك دليل يعارِضُ به أبا حنيفة وتبقَى الآية له، وهو أنّه يتعاورها نقصان: الرقّ والكفر.

وأمّا"المرتَدَّة"فلا يجوزُ نكاحها.

ودليلُنا: الإجماع، وهو أقوى دليل في ذلك.

وأمّا"أمَةُ الرَّجلِ وأَمَةُ ابْنِهِ" [6] فلا يجوزُ له نكاح أَمتِهِ.

(1) قاله في المدوّنة: 2/ 164في نكاح الأُمَّة على الحرّة ونكاح الحرة على الأَمَة.

(2) انظر المعونة: 2/ 799 - 00.

(3) انظر مختصر الطحاوي: 178، ومختصر اختلاف العلماء: 2/ 306.

(4) النِّساء: 25، وانظر أحكام القرآن: 1/ 395.

(5) المائدة: 5.

(6) انظر المعونة 2/ 801.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت