فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 3915

ودليلُنا من جهة السُّنَّة: قوله:"فيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ"وهذا عامٌ، فيحملُ على عُمُومِهِ، إلَّا ما خَصُّهُ الدَّليلُ.

ودليلُنا من جهة القياس: أنّ هذا حَبٌّ مُقْتَاتٌ [1] ، فوجبَ [2] فيه الزَّكاة كالسَّمْسِم.

المسألة الثّانية [3] :

أمّا حَبُّ السِّمسِم وغيره من الحبوب الّتي تجب فيه الزَّكاة بسبب زَيْتِهَا، فإنْ عصرها فلا خلافَ في المذهب أنّ عليه أنّ يخرجَها من زَيته [4] وإن لم يعصرها [5] ، فقد [6] اختلفَ قولُ مالك فيه؟ فمرَّةً قال: عليه العصر، ومرَّةً قال: يخرج من الحب.

وجه القول الأوّل [7] : لأنّه حبّ تجبُ فيه الزَّكاة لزَيْتِهِ، فلم يجز لِرَبِّ المال إلَّا إخراج الزَّيتِ كالزَّيْتُون.

ووجه القول الثّاني: وذلك أنّ هذا حَبٌّ يَبْقَى على حاله غالبًا وينتفع به، كذلك في الزِّراعة والبَيعْ، وأمّا الزَّيتون فإنّه لا يتصرّف إلّا في البيع ولا يزرع [8] ، فكان السِّمْسِم أَشْبَه الحب بالحِنْطَة [9] والشّعير.

المسألة الثّالثة [10] :

والحبوبُ الّتي جرت عادة النّاس باقْتِيَاتِها على أيّ وجهٍ كانَ فيها الزَّكاة؛ لأنّها قُوتُ في أَنْفُسِها كالحِنْطَةِ والشَّعِيرِ، وذكر منها في"الموطّأ" [11] عشرة أصناف، وفي

(1) في المنتقى بزيادة:"بزيته".

(2) في المنتقى:"فوجبت".

(3) هذه المسألة مقتبسة من النتقى:2/ 163 - 164.

(4) في المنتقى:"زيتها".

(5) انظر أحكام الزَّكاة لابن الجدّ: 22/ ب.

(6) غ، جـ:"وقد"ولعلّ الصّواب ما أثبتناه.

(7) "وجه القول الأوّل"زيادة من المنتقى يقتضيها السياق.

(8) في المنتقى:"وأمّا الزيتون فإنّما يتصرّف فيه بالبيع وغيره على هيئته غالبًا ولا يزرع".

(9) "الحب"ساقطة من غ، وفي جـ:"أشبه بالحَبِّ من الحنظة".

(10) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 164.

(11) (734) رواية يحيى، قال مالك:"والحبوب الّتي تجب فيها الزّكاة: الحِنْطَةُ، والشَّعِيرُ، والسُّلْتُ، والذُّرَّةُ، والدُّخْنُ، والأُرْزُ، والعَدَسُ، والجُلبَانُ، واللُّوبْيَا، والجُلْجُلانُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت