فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 3915

ذلك بما وصف اللهُ القرآن بِه من أنّه لا يمسّ الكتاب الّذي هو فيه إلَّا مطهّر، وهذا وَجْهٌ صحيحٌ أيضًا.

المسألة الثّالثة [1] :

وقد أُبِيحَ [2] مسّ القرآن بغير طهارة ضرورة التّعلّم [3] ، وهل أبيح [4] ذلك ضرورة للمعلم [5] ؟ فَرَوَى ابنُ القاسم عن مالك إباحته، وكره ابن حبيب ذلك.

فوجه رواية ابن القاسم: أنّ المُعَلِّم يحتاجُ من تكرّر مسِّه ما تلحقه المشقَّة باستدامة الطّهارة له، فأَرْخَصَ له في ذلك كالمتعلِّم [6] .

ووجه رواية ابن حبيب: أنّه غير محتاج إلى مسِّه لمعنى التعلّم لأنّه حافظٌ، وإنّما ذلك لمعنى الصّناعة والتَّكَسُّبِ، وهذا في المُصْحَفِ الجَامِعِ لِلْكُلِّ.

المسألة الرّابعة [7] :

وفي"العُتْبِيَّة" [8] كرهَ مالكٌ أنّ يكتب القرآن أَسْدَاسًا وأَسْبَاعًا في المصاحف، وشدَّدَ فيه الكراهية، وقال: قد جَمَعَهُ اللهُ وهؤلاء يُفَرِّقُونَه.

المسألة الخامسة [9] :

ومنعَ مالكٌ نَقْط [10] المُصْحَفَ الّذي هو الإمام، قال [11] : ويكتب من الهجاء على الكَتَبَةِ [12] الأوّل ولا يحكم [13] على ما جعله [14] النّاس من الهجاء اليوم.

(1) هذه الفقرة مقتبسة من المنتقى: 1/ 344 بتصرُّف.

(2) في المنتقى:"يبيح".

(3) غ:"التّعليم".

(4) جـ، والمنتقى:"يبيح".

(5) جـ:"للمعلمة"، وفي المننقى:"للتعليم".

(6) غ:"بالتعلم"جـ:"بالتعليم"والمثبت من المنتقى.

(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 344.

(9) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 344.

(10) في المنتقى:"فقط".

(11) في العتية: 18/ 354.

(12) غ، جـ:"الكتب"والمثبت من العتبية والمنتقى.

(13) في المنتقى:"يحكم".

(14) جـ، والمنتقى:"ما أحكمه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت