وقال قوم من المُحَدِّثين [1] : إنّه أبو مريم الحنفي، وأَنْكَرَ ذلك آخرون؛ لأنّ أبا مريم قد ولاَّهُ عمر بعض ولايته.
وذكر بعضهم أنّ هذا الرَّجُل إياس بن صبيح يُكْنَى بأبي مَرْيَم [2] .
ومُسَيْلِمَةُ هو مُسَيْلِمَةُ الحَنَفِي الكذَّاب، كذّاب اليَمَامَة الّذي ادَّعَى النُّبُوَّة، اسمه ثمامة بن حبيب [3] ، يُكْنَى أبا هارون، ذكر ذلك ابن عفير (*) ، ومُسَيْلِمَة لَقَبٌ له وليس باسم.
الفقه في ستّ مسائل:
المسألة الأولى [4] :
سئل مالكٌ عن قُرَّاء مصر الّذين يجتمع النّاس إليهم، فكلُّ رَجُلٍ [5] يقرأ في النَّفَر يفتح عليهم؛ إنّه حَسَنٌ لا بأسَ به. وقال مرَّة: إنه كرهه وعَابَهُ.
وأمّا أنّ يجتمعَ القومُ فيقرؤون في السّورة الواحدةِ، مثل [6] ما يعمل أهل الإسكندرية -وهو [7] الّذي يُسمى القراءة بالادارة-؛ فكرهه [8] مالكٌ، وقال: لم يكن هذا من عمل النَّاسِ.
ووجه تلك الكراهية: للمباراة في حفظه والمَبَاهَاة بالتَّقَدُّم فيه [9] .
المسألة الثّانية [10] :
وأمّا القوم يجتمعون [11] يقرؤون القرآنَ، أو يَقْرَأ عليهم رجلٌ حسن الصّوت،
(1) منهم أبو حاتم في الجرح والتعديل: 2/ 280، وابن سعد في الطبقات: 7/ 91، وابن بَشْكُوال في غوامض الأسماء المبهمة: 1/ 436.
(2) انظر تاريخ ابن معين: 4/ 286، والتاريخ الكبير: 1/ 436.
(3) الّذي في مولد العلماء ووفياتهم للربعي: 1/ 86"حبيب بن زيد".
(*) هو سعيد الأنصاري (ت.226) من رواه الموطَّأ.
(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 345.
(5) في المنتقى:"فكان رجل منهم".
(6) ف، جـ:"بمثل"والمثبت من المنتقى.
(7) ف:"وهذا"وفي المنتقى:"وهي".
(8) ف:"فكرهها".
(9) "فيه"ساقطة من غ، وفي جـ:"بالتّقدّم في حفظه"والمثبت من المنتقى.
(10) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 345.
(11) في المسجد أو غيره.