فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 3915

المسألة الثَّانية:

قوله [1] :"نهى عن لبس المُعَصْفَرَاتِ"وهو نهي تحريم. وقال قومٌ: هو نهي كراهية، وهو مطابق للحديث الّذي نهى رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عن لُبْسِ القُسِّىِّ [2] . وعن لُبْس المُعَصْفَرِ [3] : الكلام عليه قد تقدّم في"كتاب الصَّلاة" [4] .

المسألة الثَّالثة [5] :

قوله [6] :"يُكرَهُ لُبسَ المِنْطَقَة"يحتمل أنّ يريد لغير حاجة إليها؛ لأنَّها ممّا يترفَّه بلبسها، فلا يجوز للمُحرِم لبسها على ذلك الوجه، فإن لَبِسَها لحاجة إليها الحمل [7] نفقته، ولم يترفَّه بلُبسها في شدِّ إزاره، وإنّما يشدِّها تحت إزاره، فلا بأس بذلك ولا فِدْيَة عليه؛ لأنّ ذلك ممّا تدعو [8] الضّرورة إليه.

فإن لم يكن له مِنْطقه، وشدَّ نفقته تحت إزاره، فلا بأس بذلك.

وقال [9] الشّافعيّ [10] : يلبس المُحرِم المِنْطَقَة للنّفقة.

وقدا أجمعوا أنَّ للمُحرِم أنّ يَعقِدَ الهِمْيَان [11] والإزار على وَسَطه والمِنْطَقَة كذلك، وليس في هذا الباب على من لبس المِنْطَقَة والهِمْيَان فِدْيَة عند مالك [12] .

(1) لعلّه يقصد حديث عليّ بن أبي طالب في موطَّأ القعنبيّ (120) .

(2) أخرجه مالك في الموطَّأ (212) رواية يحيى.

(3) أخرجه مالك في الموطَّأ (120) رواية القعنبىّ.

(4) 2/ 358 من المسالك.

(5) الفقرة الأولى من هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 198 - 199.

(6) أي قول نافع في حديث الموطَّأ (912) رواية يحيى.

(7) في المنتقى:"كحمل".

(8) جـ:"تدعوه".

(9) ما عدا السّطر الأخير مقتبس من الاستذكار: 11/ 43.

(10) في الأمّ: 3/ 376 (ط. فوزي) .

(11) هو شداد السّراويل، وكذلك هو في كيسٌ للنفقة يشدُّ في الوسط، انظر النهاية في غريب الحديث: 5/ 275.

(12) انظر المدوّنة: 1/ 349 - 350 في حمل المحرم نفقته في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت