الجواب: أنّ في الرُّؤْيَةِ سبع فوائد:
أحدها: إظهارُهُ.
الثّانية: إدراك [1] الأُمْنِية.
الثّالثة: كمال اللَّذَّة [2] والعِزِّ.
الرّابعة: زوالُ الشُّبْهَةِ.
الخامسة: سُكونُ الروية [3] .
السّادسة: ظهور قَدْرِ العبادة.
السّابعة: بيانُ انقطاعِ المُعَايَنَةِ.
التوجيه:
على هذه المعاني احتجَّ العلماءُ عليها من القرآن العزيز، قالوا: لو لم يره المؤمن لما ظهر الفرق بين المؤمن المحبوب [4] والكافر المحجوب.
أمّا الثّانية، لَوْ لم يره المؤمن لما أدرك أُمْنِيته، كالّذين عبدوه لا رغبةً في الجنَّةِ ولا رَهْبَةً من النَّار، وإنّما عَبَدُوهُ لأنّه أهل العبادة.
وأمّا الثّالثة: فعِنْدَ رَفْعِ الحجابِ تسكن روعة الأحباب، فإنّه لم يبقَ عليهم حسابٌ ولا عذاب.
الرّابعة: إذا رآه العبدُ عَلِمَ أنّه يستحسن أكثر من ذلك، أعني أكثر ممّا عنده.
الخامسة: أنّ الملوكَ إذا رفعوا الحجاب تركوا العتاب، ألَمْ تسمع إلى قوله في يوسف لما تَعَرَّفَ إلى إخوته، قال: {عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} [5] .
وأمّا من السُّنَّةِ، فقولُه في الصّحيح:"إنكم سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ" [6] وقوله:"ما منكم من أحدٍ إلَّا سيكلِّمُه اللهُ، ليس بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ" [7]
(1) غ، جـ:"ذكر"ولعلّ الصواب ما أثبتناه.
(2) غ:"الدين".
(3) ويمكن أنّ تقرأ:"الرّؤية".
(4) جـ:"المحجوب"وهي ساقطة من: غ، ولعلّ الصواب ما أثبتناه.
(5) يوسف: 92.
(6) أخرجه البخاريّ (554) ، ومسلم (633) ، من حديث جرير.
(7) أخرجه البخاريّ (6539) ، ومسلم (1016) من حديث عديّ بن حاتم.