فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 3915

الجواب: أنّ في الرُّؤْيَةِ سبع فوائد:

أحدها: إظهارُهُ.

الثّانية: إدراك [1] الأُمْنِية.

الثّالثة: كمال اللَّذَّة [2] والعِزِّ.

الرّابعة: زوالُ الشُّبْهَةِ.

الخامسة: سُكونُ الروية [3] .

السّادسة: ظهور قَدْرِ العبادة.

السّابعة: بيانُ انقطاعِ المُعَايَنَةِ.

التوجيه:

على هذه المعاني احتجَّ العلماءُ عليها من القرآن العزيز، قالوا: لو لم يره المؤمن لما ظهر الفرق بين المؤمن المحبوب [4] والكافر المحجوب.

أمّا الثّانية، لَوْ لم يره المؤمن لما أدرك أُمْنِيته، كالّذين عبدوه لا رغبةً في الجنَّةِ ولا رَهْبَةً من النَّار، وإنّما عَبَدُوهُ لأنّه أهل العبادة.

وأمّا الثّالثة: فعِنْدَ رَفْعِ الحجابِ تسكن روعة الأحباب، فإنّه لم يبقَ عليهم حسابٌ ولا عذاب.

الرّابعة: إذا رآه العبدُ عَلِمَ أنّه يستحسن أكثر من ذلك، أعني أكثر ممّا عنده.

الخامسة: أنّ الملوكَ إذا رفعوا الحجاب تركوا العتاب، ألَمْ تسمع إلى قوله في يوسف لما تَعَرَّفَ إلى إخوته، قال: {عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} [5] .

وأمّا من السُّنَّةِ، فقولُه في الصّحيح:"إنكم سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ" [6] وقوله:"ما منكم من أحدٍ إلَّا سيكلِّمُه اللهُ، ليس بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ" [7]

(1) غ، جـ:"ذكر"ولعلّ الصواب ما أثبتناه.

(2) غ:"الدين".

(3) ويمكن أنّ تقرأ:"الرّؤية".

(4) جـ:"المحجوب"وهي ساقطة من: غ، ولعلّ الصواب ما أثبتناه.

(5) يوسف: 92.

(6) أخرجه البخاريّ (554) ، ومسلم (633) ، من حديث جرير.

(7) أخرجه البخاريّ (6539) ، ومسلم (1016) من حديث عديّ بن حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت