المسألة الخامسة [1] :
قوله:"مَنْ أَعتَقَ شِقصًا"هذا لفظٌ عامٌّ في كلِّ مُعتَقٍ، فإن كان مسلمًا لمسلِمَين فأعتق أحدهما حّصته قُوِّمَ عليه الآخر. وإن كان نصرانيًا لمسلِمَين فكذلك [2] ، وكذلك إنَّ كان مسلمًا لنَصرَانِيَّين، قاله ابن الجلّاب [3] ، وحكاه عبد الوهّاب [4] عنه، وحَكَى عن المذهب نفي التّقويم، قال [5] : ووجه ذلك: أنّ تكميل العِتق من حقوق الله، والكفّار لا يؤخذون بذلك. قال: ووجه إيجاب التّقويم: أنّ في تكميل العِتق ثلاثة حقوق:
أحدها: لله.
والثّاني: للشّريك.
والثّالث: للعبد.
فيجب على هذا أنّ يُكمَّل على النَّصرانيّ نصيبه [6] من العبد المسلم؛ لأنّه حكم بينَ نصرانيّ ومسلم.
فرع [7] :
فإن كان العبد نصرانيًّا لمسلم ونصراني، فأعتق المسلمُ حصَّته، قُوِّمت عليه حصّة النّصراني.
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 6/ 255 - 256.
(2) الّذي في المنتقى:"... لمسلمين فأعتق أحدهما حصّته، نفي الموازيّة وغيرها: يقوّم على المعتق منهما، وكذلك ...".
(3) انظر التفريع: 2/ 21.
(4) في المعونة: 3/ 1439.
(5) في المعونة: 3/ 1438 - 1439.
(6) أي على النّصرانيّ المعتق نصيب شريكه من العبد المسلم.
(7) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 6/ 256.