فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 3915

عن تقديم الصَّلاة، والنَّهيُ يقتضي فساد المنهي عنه، فوجب أنّ يكون مفسدًا لها.

المسألة الثّالثة [1] :

قال علماؤنا: إنّ ما يجده الإنسان من ذلك على ثلاثة أضرب:

أحدها: أنّ يكون خفيفًا، فهذا يصلِّي ولا يقطع.

والثّاني: أنّ يكون ضَامًّا بين وَرِكَيْهِ، فهذا يقطع، فإنْ تمادَى صَحَّتْ صلاتُه، ويستحبُّ له أنّ يعيدَ في الوقتِ.

والثّالث: أنّ يشغله ويعجله عن استيفائها، فهذا يقطعُ، فإنْ تَمَادَى أعادَ أبدًا.

المسألةُ الرّابعة [2] :

قال ابن القاسم [3] : والقَرْقَرَةُ [4] في البَطْنِ بمنزلة الحَقْنِ. وأمّا الغَثَيَان: فلم يُجِب عنه.

وعندي: ألّا [5] تقطع له الصَّلاة، والفَرْقُ بينه وبين الحَقنِ، أنّ الحَقنَ يقدر على إزالته، والغَثَيَانَ لا يقدر على إزالته، فلا معنى لقطع الصَّلاة من أجله.

المسألة الخامسة [6] :

رَوَى ابنُ نافع عن مالكٌ؛ أنّه من أصابَ ذلك في صلاته، خرج واضعًا يده على أَنفِهِ كالرَّاعِفِ.

ومعنى ذلك: أته قد يمنعه [7] خَجَلُهُ من الخروج على ذلك من التَّمَادِي على الصَّلاة. فإذا خرج على صفة الرَّاعِفِ، سهل عليه وبَادَرَ إلى الخروج، والله أعلم.

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 283.

(2) هذه الفائدة مقتبسة من المصدر السابق.

(3) في المدونة: 1/ 39 في الصّلاة بالحقن.

(4) عند مالك، كما في المدونة، والقَرْقَرَةُ: صوت الرِّيح في الجوف. انظر شرح غريب ألفاظ المدوّنة للجُبِّي:18.

(5) في المنتقى:"لا".

(6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 283.

(7) في المنتقى:"يحمله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت