قال الإمام الحافظ أبو عمر - رضي الله عنه [1] :"هذا حديث صحيح متَّصِلٌ عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - من وجوه شتَّى وطرق كثيرة [2] ، من حديث عائشة [3] ، وأبي هريرة [4] ، وعبد الله بن عمرو [5] ، بأسانيدَ حسانٍ لا مقالَ فيها لأَحَدٍ بوجهٍ".
فقه:
اختلف العلماء في العراقيب؟ وفيها ثلاثة أقوال، وقد مضَى القولُ فيها في الكلام على الرَّجْلَين، فليُنْظر هنالك.
مسألة [6] :
قال مالكٌ: ليس على أحدٍ تخليل أصابع رِجْلَيه في الوضوء ولا في الغسلِ، ولا خير في الْغُلُوِّ والجفاءِ [7] .
وقد رَوَى عنه أيضًا ابن وهب أنّه قال: تخليلُ أصابع الرِّجْلَيْن في الوضوء مُرَغَّبٌ فيه، ولابدّ من ذلك في أصابع اليدَيْن، فإن لم يخلَّل أصابع رِجْلَيْه فلابد من إيصال الماء إليهما.
مسألة [8] :
وروى ابنُ القاسم عن مالك؛ أنّه قال فيمن توضّأَ في نَهَرٍ فحرَّكَ رِجْلَيه في الماء: إنّه لا يُجزِئُهُ حتّى يَغسِلَهُما بيدَيه.
(1) بنحوه في الاستذكار: 1/ 176 (ط. القاهرة) .
(2) انظرها في التمهيد: 24/ 247 - 254.
(3) أخرجه مسلم (240) برقم فرعي (23) .
(4) أخرجه مسلم (241) برقم فرعي (28) .
(5) أخرجه مسلم (241) برقم فربر (27) .
(6) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 1/ 180 (ط. القاهرة) ، وانظر التمهيد: 24/ 257 - 258.
(7) زاد في الاستذكار:"رواه ابن وهب وغيره عنه".
(8) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 1/ 180 (ط. القاهرة) .